فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 321

أجر، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله"."

قوله: يغالق عليه، بالغين المعجمة، أي: يراهن، كذا قال الهروي: السداد بكسر السين المهملة، كل شيء سددت به خللا. ومنه سداد القارورة.

461 -وخرج الطبراني عن خباب بن الأرت رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الخيل ثلاثة، ففرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فما اتخذ في سبيل اللّه وقتل عليه أعداء الله، وأما فرس الإنسان، فما استبطن وتحمل عليه، وأما فرس الشيطان، فما روهن عليه وقومر عليه".

قال المؤلف عفا اللّه عنه: لو لم يكن من فضل الخيل إلا إضافتها إلى الرحمن سبحانه، تشريفا لها وتكريما، كما في هذا الحديث، وحديث ابن مسعود، لكان كافيا.

462 -ونظير هذا، قول سمرة بن جندب: أما بعد فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى خيلنا خيل اللّه، إذا فزعنا. رواه أبو داود، وبوب عليه: باب النداء عند النفير، يا خيل اللّه اركبي.

463 -وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها [1] ، قالت: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"الخيل في نواصيها الخير، إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدة في سبيل اللّه، وأنفق عليها احتسابا في سبيل الله، كان شبعها وجوعها، وريها، وظمؤها، وأرواثها وأبوالها، فلاحا في ميزانه يوم القيامة، ومن ربطها رياء وسمعة ومرحا، كان شبعها وجوعها وريها وظمؤها وأرواثها وأبوالها خسرانا في موازينه يوم القيامة". رواه أبو يعلى من طريق عبد الحميد بن بهرام [2] ، عن شهربن حوشب، عنها.

قال المؤلف: وهذا إسناد حسن، وفي هذا الحديث ونظائره دليل صريح واضح على أن ارتباطها للرياء والسمعة والمفاخرة، حرام يعاقب عليه فاعله يوم القيامة، وأن أرواثها وأبوالها وجوعها وشبعها وريها وظمأها وركوبها وخطاها ونحو ذلك سيئات ووزر في موازينه، كما أنها حسنات وأجر في موازين من ارتبطها لله تعالى مخلصا.

464 -وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قيل يا رسول اللّه: فالخيل، قال:"الخيل ثلاثة، هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأما التي هي له وزر، فرجل ربطها رياء وفخرا ونِوَاءً لأهل الإسلام، فهي له وزر، وأما التي هي له ستر، فرجل ربطها في سبيل اللّه، ثم لم ينس حق الله في ظهورها، ولا رقابها، فهي له ستر، وأما التي"

(1) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية خطيبة الأنصار، وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهدت اليرموك، بخ س. تهذيب التهذيب: 12/ 399 - 400.

(2) عبد الحميد بن بهرام الفزاري المدايني صاحب شهر بن حوشب، صدوق، من السادسة، بخ ت ق. تقريب التهذيب: ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت