فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 321

500 -وروى النسائي في سننه عن عيسى بن عمر [1] ، قال: كان عمرو بن عتبة يخرج ليلا فيقف على القبور، فيقول: يا أهل القبور، قد طويت الصحف ورفعت الأعمال، ثم يبكي ويصف قدميه حتى يصبح، فيرجع فيشهد صلاة الصبح وقال الأعمش: قال عمرو بن عتبة: سألت اللّه أن يزهدني في الدنيا فزهدني، فما أبالي ما أقبل منها وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها، وسألته الشهادة فأنا أرجوها [2] .

501 -وقال عبد الرحمن بن يزيد [3] : خرجنا في جيش فيهم علقمة [4] ويزيد بن معاوية النخعي [5] ، وعمرو بن عتبة، فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم ينحدر على هذه! قال: فأصابه حجر من العدو فشجه، فتحدر الدم عليها فمات منها فدفناه [6] .

502 -وروى السدي عن ابن لعمرو بن عتبة، قال: نزلنا في مرج [7] ، فقال عمرو بن عتبة: ما أحسن هذا المرج! ما أحسن الآن لو أن مناديا ينادي، يا خيل اللّه اركبي، فخرج رجل فكان أول من لقي فأصيب، ثم دفن في هذا المرج، قال: فما كان بأسرع من أن نادى مناد يا خيل اللّه اركبي، فخرج عمرو في سرعان الناس، فأتى عتبة [8] -يعني أباه، وكان إذ ذاك أميرا على الجيش - فأخبر بذلك، فقال: عليَّ عمرا، عليَّ عمرا، فأرسل في طلبه فما أُدرك حتى أصيب، قال: فما أراه دفن إلا في مركز رمحه، رضي الله عنه، ومناقبه كثيرة جدا ليس هذا الكتاب محلها، وإنما ذكرنا هذه النبذة منها استطرادا في الكلام، واللّه أعلم.

ومنها: أن في الجنة خيلا من ياقوت لها أجنحة تطير براكبها حيث شاء.

503 -عن عبد الرحمن بن ساعدة رضي اللّه عنه [9] ، قال: كنت أحب الخيل، فقلت: يا رسول اللّه! هل في الجنة من خيل؟ فقال:"إن أدخلك اللّه الجنة، يا عبد الرحمن، كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت". رواه الطبراني ورجاله ثقات.

(1) عيسى بن عمر الأسدي الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، القارئ، ثقة، من السابعة، مات سنة ست وخمسين، ت س. التقريب: ص 271.

(2) انظر: تهذيب التهذيب: 8/ 75 - 76.

(3) عبد الرحمن بن يزبد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثلاثين، ع. التقريب: ص 211.

(4) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين، ع. التقريب: ص 243.

(5) يزيد بن معاوية النخعي الكوفي، العابد، ثقة، من الثانية، قتل غازيا بفارس، خ. انظر التقريب: ص 4 38؛ والتهذيب: 11/ 0 36.

(6) انظر: التهذيب: 8/ 75 - 76.

(7) المرج: أرض ذات نبات ومرعى. المصباح، ص 567.

(8) عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي، أبو عبد اللّه، صحابي، نزل الكوفة وهو الذي فتح الموصل في زمن عمر، س. التقريب: ص 232.

503 -انظر: مجمع الزوائد: 10/ 413.

(9) قال الحافظ: عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري، الساعدي. . . وذكره الطبراني وابن قانع وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا عنه -يعني حديث الباب - ثم قال: وقد أخرجه الترمذي عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا، وهو المحفوظ، انتهى. الإصابة: 9/ 2 39، وانظر أيضا: 3/ 149 في ترجمة عبد الرحمن بن سابط.

504 -ضعيف سنن الترمذي، أبواب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة خيل الجنة، 4/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت