زالوا يتطاردون حتى إذا غابت الشمس وحل للصائم الإفطار، أصيب تلك الساعة، وكان صائما وظننت أنه من الأنصار، وأن ثابتا كان يعرف نسبه.
558 -وروى الطبراني بإسناده عن محمد ابن الحنفية [1] ، قال: رأيت أبا عمرو الأنصاري [2] وكان بدريا عقبيا أحديا، وهو صائم يتلوى من العطش، وهو يقول لغلامه: ويحك ترسني، فترسه الغلام حتى نزع بسهم نزعا ضعيفا، حتى رمى بثلاثة أسهم، ثم قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من رمى بسهم في سبيل اللّه قصر أو بلغ كان له نورا يوم القيامة"فقتل قبل غروب الشمس رضي اللّه عنه.
وحكايات الصائمين في سبيل اللّه كثيرة تأتي منها جملة في أماكنها إن شاء اللّه تعالى.
559 -وعن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"إن الصلاة والصيام، والذكر يضعف على النفقة في سبيل اللّه بسبع مائة ضعف". رواه أبو داود، والحاكم من طريق زبان، عن سهل بن معاذ، عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
560 -ورواه ابن المنذر في الأوسط عن موسى بن أيوب [3] ، عن موسى بن جبير [4] ، عن معاذ [5] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
561 -رواه ابن المنذر أيضا، وابن عساكر، عن أبي عقيل [6] ، أنه سمع ابن المسيب يقول: إن الأعمال في سبيل اللّه تضاعف على النفقات بسبع مائة ضعف، والأعمال: الصلاة، والتسبيح، والذكر، والصدقة، فسأل رجل أبا عقيل عمن يذكر هذا؟ فقال أبو عقيل: عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -.
(1) هو ابن علي بن أب طالب الهاشمي، أبو القاسم المدني، ثقة عالم، من الثانية، مات بعد الثمانين، ع. التقريب: ص 312.
(2) قال ابن الأثير عند ترجمة أبي عمرو: أظنه أبا عمرة الأنصاري، وعند ترجمة أبي عمرة، صحح أنه أبو عمرة. انظر: أسد الغابة: 6/ 227 - 231.
وأما الحافظ فجزم أنه أبو عمرو الأنصاري. انظر: الإصابة: 4/ 140.
558 -قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه العرزمي، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 5/ 270.
559 -سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في تضعيف الذكر في سبيل اللّه: 3/ 19.
-والمستدرك بنحوه: 2/ 87 - 88، ووافقه الذهبي. وقد قدمنا أن هذا السند ضعيف.
(3) موسى بن أيوب: لم أعرفه.
(4) في هامش (أ) و (ب) : لعله موسى بن حبير، وفي (ع) : موسى بن جبير، وفي الهامش: موسى بن حبيب.
وهو موسى بن جبير الأنصاري المدني الحذّاء، مولى بني سلمة، نزيل مصر، مستور، من السادسة، د ق. التقريب: ص 350.
(5) هو معاذ بن عبد الله بن رويفع، كما في تهذيب التهذيب، لأن موسى بن جبير لا يروي إلا عنه.
(6) أبو عقيل هو: زهرة، بضم م وله ابن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي التيمي المدني، نزيل مصر، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين، ويقال: خمس وثلاثين، م خ 04 التقريب: ص 108.
563 -كثف الأستار، كتاب الإيمان، باب الإسراء: 1/ 38.
قال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو غيره، فتابعيه مجهول. مجمع الزوائد: 1/ 72.
-ورواه البيهفي بطريقين:
الطريق الأولى، قال فيها: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والمجهول هنا صحابي إلا إنني أخشى أن يكون تحريفا من بعض النساخ.
والطريق الثانية: قال: عن الربيع بن انس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدون شك.
وبهذه الطريق ارتفعت الجهالة عن السند فيبقى الحديث صحيحا.
انظر: دلائل النبوة: 2/ 143، ط الأولى، ت عبد الرحمن محمد عثمان.
565 -المعجم الكبير: 2/ 77 - 78 رقم 43 1.
566 -ضعيف، المستدرك: 2/ 87 - 88، ووافقه الذهبي.