قال المؤلف: هذا مرسل، وعلى هذا تكون صلاة المجاهد في سبيل اللّه بأربعة آلاف صلاة وتسع مائة صلاة، وكذلك الصيام والذكر، واللّه أعلم.
وسيأتي في الرباط - الكلام على تضعيف الصلاة، وأن صلاة بمائة ألف ألف صلاة- إن شاء اللّه تعالى.
562 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل خير يتقرب به إلى اللّه في سبيل اللّه بمنزلة النفقة في التضعيف". ذكره في شفاء الصدور، ويعضده ما رواه البزار والبيهقي في دلائل النبوة:
563 -عن أبي هريرة، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن -يعني ليلة أسري به - على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان، فقال:"يا جبريل: من هؤلاء"؟، قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعف لهم الحسنة بسبع مائة ضعف.
564 -وذكر في شفاء الصدور - أيضا - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان يقول: من صلى ركعتين في سبيل الله خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه.
565 -وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"طوبى لمن أكثر في الجهاد في سبيل الله من ذكر الله، فإن له بكل كلمة سبعين ألف حسنة، كل حسنة عشرة أضعاف مع الذي له عند الله من المزيد". رواه الطبراني، وفي إسناده رجل لم يسمّ.
566 -وخرج الحاكم من طريق زبان، عن سهل بن معاذ، عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قرأ ألف آية في سبيل الله كتبه اللّه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين". قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد.
قال المؤلف: من سورة تبارك الذي بيده الملك، إلى آخر القرآن: ألف آية.
567 -وذكر صاحب شفاء الصدور عن محمد بن المنكدر، عن أبيه [1] ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من راح يهلل ويكبر في سبيل الله غابت الشمس بذنوبه".
568 -وذكر - أيضا - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من بث علما في سبيل الله أعطي بكل حرف منه مثل رمل عالج [2] حسنات، وكان له مثل أجر من عمل به إلى يوم القيامة".
(1) المنكدر بن عبد الله بن الهدير التميمي، ذكره الطبراني وغيره في الصحابة. الإصابة: 3/ 464.
(2) عالج: موضع بالبادية به رمل. القاموس المحيط مع التاج: 2/ 76.