فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 321

-صلى الله عليه وسلم -، قال:"ليبعثن أقوام يوم القيامة يتلألأ نور وجوههم يمرون بالناس كهيئة الريح يدخلون الجنة بغير حساب". فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال:"أولئك قوم أدركهم الموت وهم في الرباط".

612 -وذكر في شفاء الصدور عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: يخرجون يوم القيامة من المقابر رجال لا يشغلهم حساب الناس حتى يأتوا إلى أبواب الجنة فيقرعونها مدلين [1] ، فيقول رضوان: من أنتم؟ فيقولون أحباء اللّه، قوم مرابطون فيقول لهم رضوان: إنكم لتدلون على الله كأنكم غبرتم أقدامكم على ساحل البحر. ومنها: أن الرباط في سبيل الله أفضل من موافقة ليلة القدر.

613 -خرج عبد الرزاق وابن المنذر في الأوسط، من طريق إسحق بن رافع [2] -وهوواه وقد وُثِّق -، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي [3] ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه كان يقول: رباط ليلة إلى جانب البحر من وراء عورة المسلمين أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر في أحد المسجدين مسجد الكعبة أو مسجد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، ورباط ثلاثة أيام عدل سنة وتمام الرباط أربعون ليلة.

614 -ورواه سعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -وهو ضعيف -، حدثني عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، فذكره موقوفا -أيضا- بنحوه.

615 -وروى ابن المنذر من طريق حماد [4] ، عن أبي سنان -وهو القسملي [5] وفي توثيقه خلاف -، عن عثمان بن أبي سودة، قال: كنا مع أبي هريرة بمرابط يافا، فقال: رباط هذه أحب إلي من ليلة القدر في بيت ا لمقدس.

(1) مُدِلِّين، أي: منبسطين لا خوف عليهم. انظر: نهاية ابن الأثير: 2/ 131، مادة (دلل) .

613 -المصنف، كتاب الجهاد، باب الرباط، 5/ 281، وهو مرسل.

(2) اسحق بن رافع أخو إسماعيل بن رافع، قال: قال أبو حاتم: ليس بقوي، لين، انظر: الجرح والتعديل: 2/ 219.

(3) يحيى بن أبي سفيان بن الأخنسي بخاء معجمة ونون، المدني، مستور، من السادسة، وقد أرسل عن أبي هريرة وغيره، د ق. التقريب: ص 376.

اتفقت جميع النسخ على كتابة: الأحمسي بالحاء المهملة والميم، والتصحيح من المصادر التي ترجمته.

614 -سنن سعيد: 2/ 3/169.

(4) لم أدر أي الحمّاديْن هذا، لأن أبا سنان يروي عنه حماد بن زيد، وحماد بن سلمة وحماد بن واقد.

(5) عيسى بن سنان، أبو سنان القسملي، بفتح الفاف وسكون المهملة وفتح الميم وتخفيف اللام، الفلسطيني نزيل البصرة، لين الحديث، من السادسة، بخ قد ت ق. التقريب: ص 271.

616 -موارد الظمآن، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد: ص 381؛ شعب الإيمان للبيهقي: والحديث ضعيف لعلل، وهي:

أولا: الاختلاف في سماع مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس عندنا ما يرجح أحد الأمرين وأما قول الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله: فقد وجدت تصريح مجاهد بسماعه من أبي هريرة في سنن البيهقي بسند صحيح عنه، فغير صحيح لأن فيه يونس بن أبي إسحاق قال فيه يحيى: فيه غفلة شديدة وكانت فيه سخنة وقال أبو أحمد الحاكم: ربما وهم كما في التهذيب، ومثل هذا السند لا تطمئن إليه النفس في مكان مختلف فيه.

ثانيا: قيل: إن مجاهدا معلوم التدليس فعنعنته لا تفيد الوصل فهنا روايته بالعنعنة.

ثالثا: لو فرضنا صحة سماعه وانتفاء تدليسه، قول مجاهد:"عن أبي هريرة"لا تفيد الرواية وإنما تفيد الحكاية عن قصته والتحديث عن شأنه، وقد حكى الدارقطني عن موسى بن هارون الحافظ: أن المتقدمين كانوا يفعلون ذلك. انظر: شرح علل الحديث لابن رجب: ص 284، تحقيق السيد صبحي جاسم الحميد.

ومن تأمل هذا الحديث يعلم ذلك علما يقينا، فتأمل قوله:"إنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل"، لو كان من كلام أبي هريرة لقال: كنا في الرباط ففزعنا، ثم تأمل قوله:"ثم قيل: لا بأس فانصرف الناس وأبو هريرة واقف فمر به إنسان، فقال ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال الحديث"، فهل ترى هذه الجملة من كلام أبي هريرة. أو من كلام مجاهد؟ بل هي ظاهرة في كونها من كلام مجاهد.

617 -قال الهيثمي: وفيه عيسى بن سليمان أبو طيبة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 5/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت