736 -وخرّج الطبراني، وابن المنذر في الأوسط، والحاكم، من طريق مصعب بن ثابت [1] ، عن عبد اللّه بن الزبير، قال: قال عثمان رضي اللّه عنه -وهو يخطب على المنبر-: إني محدثكم بحديث سمعته من رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لم يمنعني أن أحدثكم به، إلا الضن [2] بكم، سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"حرس ليلة في سبيل اللّه أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها". قال الحاكم: صحيح الإسناد.
قال المؤلف: في توثيق مصعب خلاف، وكان أحد عباد هذه الأمة، روي عنه أنه كان يصوم الدهر، ويصلي في اليوم والليلة ألف ركعة [3] .
737 -ومنها ما خرجه السلطان نور الدين محمود في كتاب الاجتهاد بإسناده، عن عمد بن مقاتل الرازي [4] ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن هارون الواسطي، ثنا سمعان بن المهدي [5] ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"من سهر ليلة في سبيل الله فله عند الله من الثواب مالا يقدر أحد أن يصفه من أمتي".
738 -وخرج ابن عساكر بإسناده، عن أرطأه بن المنذر، أن عمر رضي اللّه عنه قال لجلسائه: أي الناس أعظم أجرا؟ قال: فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاة، ويقولون: فلان وفلان بعد أمير المؤمنين، قال: ألا أخبركم بأعظم الناس أجرا؟ ممن ذكرتم، ومن أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: رويجل بالشام، أخذ بلجام فرسه، يكلأ من وراء بيضة المسلمين لا يدري أسبع يفترسه، أم هامة تلدغه [6] ؟ أو عدو يغشاه؟ فذلك أعظم أجرا ممن ذكرتم ومن أمير المؤمنين.
قوله: يكلأ، أي: يحرس ويحفظ، وإنما ذكر الشام لأنها إذ ذاك كانت دار الجهاد، والغزو في خلافته رضي الله عنه.
ومنها ما روي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه.
(1) مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير، الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين، د س ق. التقريب: ص 338.
(2) الضن: البخل. انظر: المصباح: ص 365.
(3) انظر: تهذيب التهذيب: 10/ 159.
737 -موضوع.
(4) محمد بن مقاتل الرازي، قال الذهبي: تكلم فيه، ولم يترك. ميزان الاعتدال: 4/ 47.
(5) سمعان بن المهدي، تقدم أنه ألحقت به نسخة موضوعة.
738 -تاريخ مدينة دمشق: 1/ 270، ت صلاح الدين.
(6) الهامة: ما له سم يقتل، كالحية. المصباح: ص 641.
739 -سنن سعيد: 2/ 3/171.
-سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الحرس والتكبير في سبيل الله: ولم أجده في سنن البيهقي.