732 -ورواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، م خبرتي من سمع ابن محيريز، يقول: من حرس ليلة في سبيل اللّه كان له من كل إنسان ودابة قيراط.
قال المؤلف عفا الله عنه: مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، سيما وعبد اللّه بن محيريز هذا كان من أعيان التابعين وأئمتهم، وعتادهم، مناقبه عظيمة، ومآثره جسيمة، وحسبك قول الأوزاعي: من كان مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللّه لم يكن ليضل أمة فيها مثل ابن محيريز [1] .
وكان الإمام الجليل رجاء بن حيوة [2] يقول: إن كنت لأعد بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض. فمن يكون بهذه المثابة [3] لا يقول مثل هذا من قبل رأيه بل يحمل على أنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
733 -وقد روى الطبراني في الأوسط بإسناد رجاله ثقات، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين، كان له أجر من خلفه ممن صام وصلى".
ومنها: أن حرس ليلة في موضع يخاف فيه على نفسه أفضل من ليلة ا لقدر.
734 -عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ألا أنبئكم ليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف، لعله أن لا يرجع إلى أهله". رواه ابن أبي شيبة موقوفا، والنسائي، والبيهقي في سننه، والحاكم مرفوعا، واللفظ له، وقال: صحيح على شرط البخاري.
735 -وعن أبي أمامة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر، في أحد المسجدين، المدينة أو بيت المقدس". رواه البيهقي من طريق يحيى بن صالح، حدثنا جميع بن ثوب، ثنا خالد بن معدان، عن أبي أمامة. ومن هذه الطريق خرجه ابن عساكر، وقال: هذا حديث حسن.
ومنها: ما روي أن حرس ليلة أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها، تقدم هذا من قول أبي هريرة رضي الله عنه [4] .
(1) انظر: تهذيب التهذيب: 6/ 23.
(2) رجاء بن حيوة، بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح الراء، الكندي أبو المقدام، ويقال: أبو نصر، الفلسطيني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة، خت م 4. التقريب: ص 102.
(3) المثابة: بمعنى المشابهة في المكانة والقدر، والتعبير الصحيح أن يقال: بهذه المنزلة، م و المكانة، أو الدرجة، أو المرتبة. انظر: أزاهر الفصحى: ص 76 - 77.
733 -قال الهيثمي: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد:5/ 289. هذا الحديث مكرر، تقدم برقم: 618.
734 -المصنف: 5/ 296. - السنن الكبرى للبيهقي: 9/ 149، وقال: رفعه يحيى القطان، ووقفه وكيع.
-المستدرك: 2/ 80 - 81، ووافقه الذهبي. وقال الحاكم: وفد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور، وفي يحيى بن سعيد قدوة.
735 -لم أجده في السنن، ولعله في الشعب.
(4) تقدم برقم: 724.
736 -المستدرك: 2/ 81، ووافقه الذهبي، وفيه انقطاع لأن مصعب بن ثابت روايته عن جده مرسلة كما في تهذيب التهذيب: 10/ 158 - 159.