761 -وخرّج أحمد، من طريق معان بن رفاعة [1] ، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه، قال: خرجنا مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في سرية من سراياه، قال: فمر رجل بغار فيه شيء من الماء، فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار، فيقوته ما كان فيه من ماء، ويصيب ما حوله من البقل، ويتخلى من الدنيا، قال: لو أني أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فإن أذن لي فعلت، وإلا لم أفعل، فأتاه، فقال: يا نبي اللّه! إني مررت بغار فيه ما يقوتني من الماء والبقل، فحدثتني نفسي، بأن أقيم فيه، وأتخلى من الدنيا، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إني لم أبعث باليهودية، ولا النصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده، لغدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة". وقد روي هذا الحديث من حديث أبي هريرة بأسانيد صحيحة، وتقدم [2] .
وذكر الفقيه المجاهد أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن يونس الصقلي في كتاب الجامع لمسائل المدونة، قال:
762 -قال ابن عمر: لأن أقف موقفا في سبيل اللّه مواجها للعدو، لا أضرب بسيف، ولا أطعن برمح، ولا أرمي بسهم أفضل من أن أعبد اللّه ستين سنة لا أعصيه.
763 -وروى عبد الرزاق، عن هشام [3] ، عن الحسن، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"غدوة أو روحة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها، ولوقوف أحدكم في الصف، خير من عبادة رجل ستين سنة". وهذا مرسل.
764 -ورواه الحاكم - مختصرا - من حديث عمران بن حصين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"مقام الرجل في الصف أفضل عند اللّه من عبادة الرجل ستين سنة". وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
765 -وعن يحيى بن أبي كثير، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"موطنان تزخرف فيهما الجنة، وتتزين فيهما الحور العين، عند الصلاة، وعند القتال، فإذا انصرف المنصرف من الصلاة ولم يسأل اللّه الجنة، والحور العين، قلن: ويح هذا الذي لم يسألنا اللّه، وإذا كان عند القتال، قالت زوجة المؤمن: أقدم ولا تخزني في صواحبي". ذكره في شفاء الصدور.
(1) معان بضم أوله وتخفيف المهملة، ابن رفاعة السلامي، بتخفيف اللام، الشامي، لين الحديث كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين، ق. التقريب: ص 341. في كل نسخ المخطوطة: معاذ، بالذال المعجمة، وهو خطأ.
(2) تقدم برقم: 100 و 248.
762 -كتاب الجامع، ق. 154 / (أ) .
763 -المصنف:259/ 5. ورواه أيضا بواسطة جعفر بن سليمان، 5/ 261.
(3) هو هشام بن حسان، تقدم.
764 -المستدرك، كتاب الجهاد: 2/ 68 ووافقه الذهبي.