780 -ورواه ابن المنذر في الأوسط، وزاد في آخره: فتوفي عقبة وله بضع [1] وسبعون قوسا، مع كل قوس قرن ونبل، فأوصى بهم في سبيل الله.
781 -وفي رواية جيدة لعبد الرزاق، وللبيهقي في هذا الحديث، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل اللّه، والذي يرمي به في سبيل اللّه".
قوله: منبله، قال البغوي في شرح السنة: المنبل هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين:
أحدهما: يقوم بجنب الرامي، أو خلفه يناوله النبل. واحدا بعد واحد.
والآخر: أن يرد عليه النبل المرمى به، ويروى: والمُمِدّ به، وأي الأمرين فعل فهو ممد به، انتهى [2] . ومما يؤيد ما ذكره البغوي، ما رواه الحاكم وغيره:
782 -عن عامر بن سعد [3] ، عن أبيه، مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال يوم أحد:"انبلوا سعدا، ارم يا سعد، رمى اللّه لك فداك أبي وأمي". قال الحاكم: صحيح على شرطهما.
ومعنى قوله: انبلوا سعدا، أي: ناولوه النبل.
قال الأصمعي: نبلت الرجل بالتشديد، ناولته النبل ليرمي به.
قال المؤلف: ويحتمل أن يراد بالمنبل: الذي يمد به في سبيل اللّه، ويجهز به من ماله، ويدل لهذا رواية عبد الرزاق المتقدمة.
783 -والرواية التي أشار إليها البغوي بقوله: ويروى: والممد به، وير رواية جيدة، خرجها الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، وغيرهم، ويشهد له أيضا.
784 -ما خرجه ابن عساكر، من طريق الربيع بن صبيح، عن
الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم:"يدخل اللّه الجنة بالسهم الواحد ثلاثة: الرامي به، وصانعه، والمحتسب به".
(1) في (ب) و (ع) و (م) : بضعة.
781 -السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي: 10/ 13، ولم أجده في مصنف عبد الرزاق.
(2) شرح السنة: 10/ 383.
782 -المستدرك، كتاب الجهاد: 2/ 96، ووافقه الذهبي.
وسيأتي بنحوه حديث الصحيحين برقم: 829.
(3) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومائة، ع. التقريب: ص 160.
783 -سنن الترمذي، أبواب الجهاد، باب ما جاء في فضل الرمي في سبيل اللّه: 3/ 95، وقال: حديث حسن صحيح.
-وسنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب الرمي في سبيل الله: 2/ 940.