والنبل: قال الجوهري وغيره: هي السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، وقد جمعوها [1] على نبال وأنبال [2] .
وقال الهروي: وإذا أرادوا الواحد، قالوا: نشابة أو سهم، انتهى.
وذكر الرافعي، والنووي، وصاحب المغني، وغيرهم: أن سهام القوس الأعجمية هي المسماة بالنشاب وأن سهام العربية هي التي تسمى نبل [3] .
قال المؤلف: وفي هذا ما يدل على خطأ الرماة في اعتقادهم: أن المراد بالنبل، السهام الصغار التي يرمى بها في المجرى [4] ، وأن السهام الطوال لا تسمى نبلا، مع أنا لم نقف على شيء يدل على أن أحدا من العرب رمى بالمجرى في زمن النبي قط، واللّه أعلم.
785 -ومنها: ما رواه البخاري وغيره عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه، قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - ... على قوم ينتضلون فقال:"ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان"قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مالكم لا ترمون؟"فقالوا: يا رسول اللّه! كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال:"ارموا وأنا معكم كلكم".
786 -ورواه الحاكم والدارقطني، فقالا فيه: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مر على ناس ينتضلون، فقال:"حسن هذا اللهو"، مرتين أو ثلاثا،"ارموا وأنا مع ابن الأدرع، فأمسك القوم، قال:"ارموا وأنا معكم جميعا"، فلقد رموا عامة يومهم ذلك، ثم تفرقوا على السواء، ما نضل بعضهم بعضا. هذا لفظ الحاكم وقال: صحيح الإسناد."
787 -ورواه البيهقي إلا أنه قال فيه: إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - مر على ناس من أسلم، يتناضلون، قال:"حسن هذا اللهو"مرتين"ارموا فإنه كان لكم أب يرمي، ارموا وأنا مع ابن الأدرع" [5] فأمسك القوم بأيديهم، فقال:"مالكم؟"قالوا: واللّه لا نرمي وأنت معه يا رسول اللّه! إذا ينضلنا، قال:"ارموا وأنا معكم جميعا"قال: فرموا عامة يومهم، ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضا.
(1) في المخطوط: وقد يجمعوها. والتصحيح من الصحاح.
(2) الصحاح: 5/ 1823.
(3) روضة الطالبين: 10/ 364؛ المغني: 8/ 674.
(4) هي التي يرمي عنها بنبال الحسبان، أي: السهام الصغار كما سيأتي للمؤلف: ص 473.
785 -فتح الباري: رقم 2899، كتاب الجهاد، باب التحريض على الرمي: 6/ 91، ورقم 3373، باب قول اللّه تعالى: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد} ، مريم: 54، 6/ 413؛ ورقم: 3507، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل: 6/ 537.
786 -المستدرك: 2/ 4 9، ووافقه الذهبي. ولم أجده في سنن الدارقطني.
787 -السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي، باب لا سبق إلا في خف أو حافر، أو نصل: 10/ 17.
(5) وفي السنن زيادة:"قال"بعد ابن الأدرع.