ابن الأدرع اسمه سلمة أو محجن، قاله الحافظ ابن الذهبي في تجريد أسماء الصحابة، وغيره [1] .
ومعنى ينتضلون: بالضاد المعجمة، يترامون السبق.
وقوله: ما نضل بالنون، أي: ما غلب ولا سبق، يقال: ناضلت فلانا فنضلته، إذا غلبته.
قال المؤلف عفا اللّه عنه: وفي هذا الحديث دليل على استحباب التعصب للرماة، تقوية لقلوبهم، وزيادة لنشاطهم، وترغيبا لهم وتحريضا، بشرط أن يكون القصد في ذلك حسنا، اقتداء بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا كتعصب أهل الزمان بالبواعث النفسانية والأهوية الشيطانية التي تتولد منها الحقود، وتنتج عنها الضغائن كما يشهد به العيان من أحوالهم، فإن ذلك التعصب حرام لما ينشأ عنه، واللّه أعلم.
ويقاس على ذلك اللعب بالسيوف، والرماح، والعصيّ، ونحوها من آلات الحرب.
788 -ومنها ما رواه مسلم وغيره. عن عقبة رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ستفتح عليكم أَرَضُون، ويكفيكم اللّه، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه".
ومنها: ما روي أن تقلد القوس، والرمي بها، يذهب الهم.
789 -خرّج الطبراني وابن عساكر بإسنادهما، عن محمد بن المنذر الزبيري [2] ، عن هشام بن عروة [3] ، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، قال:"ما على أحدكم إذا لج به همه أن يتقلد قوسه، ينفي بهاهمه".
ومنها: أن الرمي خير ما يلهو به الرجل.
790 -خرج البزار، والطبراني في الأوسط، بإسناد رجاله ثقات، عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه، رفعه، قال:"عليكم بالرمي فإنه خير - أو من خير- لهوكم". اللفظ للبزار.
وقال الطبراني:"عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم" [4] .
(1) تجريد أسماء الصحابة: 2/ 212.
والأكثر أن اسمه: عجن بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الجيم، ابن الأدرع بمفتوحة وسكون مهملة، وفتح راء
وإهمال عين، الأسلمي، صحابي، مات في آخر خلافة معاوية، بخ د س. انظر: التقريب: ص 329؟ والإصابة في ترجمة سلمة بن ذكوان: 2/ 64؛ والمغني في ضبط أسماء الرجال: ص 19.
وفي المخطوطة: أذرع، بالمعجمة.
788 -مسلم: رقم 1918، كتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه: 3/ 1522.
789 -المعجم الصغير: 2/ 138. قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلا محمد بن المنذر الزبيدي، تفرد بن أحمد بن يزيد. وقال الهيثمي: وفيه محمد بن الزبير الزبيدي، وهو ضعيف جدا، انتهى. مجمع الزواند:5/ 268 - 69 2. ووقع في المعجم الصغير ومجمع الزوائد: الزبيدي بالدال، ولعله محرف من الزبيري، بالراء نسبة إلى جده الزبير.
(2) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، المدني، يكنى أبا يزيد، ربما أخطأ. تعجيل المنفعة: ص 249.
(3) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين، ع. التقريب: ص 364. 0 79 - كشف الأستار: 2/ 279.
(4) وقال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح، خلا حاتم بن الليث وهو ثقة، وكذلك رجال الطبراني. مجمع الزوائد:5/ 268. 791 - سنن سعيد: 2/ 3/183. 792 - كشف الأستار: 2/ 280. انظر: مجمع الزوائد: 5/ 268.