فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 321

قال المؤلف: ثم أسلم قنفذ هذا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وولاه عمر مكة، ثم عزله [1] .

وقد روى قصة صهيب هذه جماعة من المفسرين غير من ذكرناه، منهم ا بن مردويه، وا لواحدي، وا لقرطبي [2] ، وغيرهم.

قال الحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره: وأما الأكثرون، فحملوا ذلك، على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل اللّه، كما قال اللّه تعالى: {إن اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} [3] .

905 -ولما حمل هشام بن عامر [4] ، بين الصفين، أنكر عليه بعض الناس، فرد عليهم عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وغيرهما، وتلوا هذه الآية: {ومن الناس من يشري نفسه [5] } ، انتهى [6] .

901 -وروى ابن أبي حاتم في تفسيره، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه} ، قال: أي قد شروا أنفسهم من اللّه بالجهاد في سبيله، والقيام بحقه، حتى هلكوا على ذلك، يعني: السرية [7] .

902 -وروى ابن المبارك، وابن أبي شيبة، عن مدرك بن عوف الأحمسي [8] ، قال: كنت عند عمر رضي اللّه عنه، إذ جاءه رسول النعمان بن مقرن [9] ، فسأله عمر عن الناس، فقال: أصيب فلان، وفلان، وآخرون لا أعرفهم، فقال عمر رضي اللّه عنه: لكن اللّه يعرفهم، فقال: يا أمير المؤمنين! ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف: ذاك واللّه خالي يا أمير المؤمنين، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى اللهلكة، فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا.

(1) انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 3/ 280.

(2) تفسير القرطبي: 3/ 20 - 21، ط الثانية، دار الكتب المصرية.

(3) سورة التوبة: آية 111.

(4) هشام بن عامر بن أمية بن الحسحاس، الأنصاري، كان يسمى في الجاهلية شهابا، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم -، هشاما، وسكن البصرة، ومات بها. انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 3/ 596.

(5) تفسير القرآن العظيم: 1/ 247.

(6) تفسير ابن أبي حاتم: 1/ 43/أ.

902 -المصنف:5/ 303، وسنده صحيح.

ولم أجده في كتاب الجهاد، لابن المبارك.

(7) مدرك بن عوف، البجلي، الأحمسي، مختلف في صحبته. انظر: الاستيعاب على هامش الإصابة: 3/ 434.

(8) النعمان بن مقرن بن عائذ، أبو عمرو، أو أبو الحكيم، المزني، صحابي مشهور، استشهد بنهاوند، سنة إحدى وعشرين، ع. التقريب: ص 359 - 359.

903 -السنن الكبرى: 9/ 46.

904 -المصنف:5/ 322.

(9) عبد اللّه بن عون بن أرطبان، أبو عون، البصري، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة خمسين على الصحيح، ع. التقريب: ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت