"كذبوا، الآن جاء القتال، وإنه لا تزال أمة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله بهم قلوب أقوام، ليرزقهم منهم [1] يقاتلون حتى تقوم الساعة ولا يزال الخير معقودا في نواصي الخيل، إلى يوم القيامة، تضع الحرب أوزارها، حتى يخرج يأجوج ومأجوج". رواه النسائي.
6 -وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم!. رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم."
قوله: وألسنتكم، أي: أسمعوهم ما يكرهونه، ويشق عليهم سماعه، من هجو وكلام غليظ، ونحو ذلك.
7 -وعن واثلة رضي الله عنه [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلوا خلف كل إمام، وصلوا على كل ميت، وجاهدوا مع كل أميرا. رواه ابن ماجه والحافظ. بهاء الدين ابن عساكر في كتاب فضل الجهاد، وقال: حديث حسن.".
(1) من أزاغ إذا مال، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد: يميل الله تعالى لهم - أي لأجل قتالهم وسعادتهم - قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر، ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم. حاشية السندي على النسائي: 6/ 214.
6 -صحيح رواه أبو داود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو بإسناد صحيح على شرط مسلم، 3/ 22.
-والنسائي كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد، 6/ 7 - وقال:"بأيدكم"بدل::أنفسكم"، وأحمد في مسنده: 3/ 124 و 153."
-والدارمي كتاب الجهاد، باب في جهاد المشركين باللسان واليد، 2/ 213.
-... والبيهقي من طريق الدارمي، السنن الكبرى، كتاب السير، باب أصل فرض ا لجهاد: 9/ 20. - وابن حبان، بلفظ: جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم،. موارد الظمآن، الجهاد، باب الجهاد بما قدر عليه، ص 390.
-ورواه الحاكم بلفظ الأول، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، 2/ 81.
(2) 7 - ضعيف، رواه ابن ماجه من طريق الحارث بن نبهان، ثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة: 1/ 488، ولم أجد لفظ"صلوا خلف كل إمام"ولعله في ابن عساكر الحارث بن نبهان، قال الحافظ متروك. تقريب التهذيب، ص 61. وقال في عتبة بن يقظان: ضعيف. التقريب، ص 223. وقال في أبي سعيد مجهول. التقريب، ص 408. وقال رحمه الله: قال العقيلي: ليس في هذا المتن إسناد يثبت، انتهى. التلخيص الحبر، 2/ 35.
واثلة بن الأسقع بالقاف، ابن كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين، ع. تقريب، ص 368.
8 -حسن، رواه أبو يعلى من طريق حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن عبد الله، عن علي مرفوعا. المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، ص 101.
قال الهيثمي: وفيه الحارث، وهو كذاب. مجمع الزوائد، 1/ 38.
قلت: وفيه أيضا حبيب بن حبيب وهّاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك: ولم يعرفه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث عن الثقات، لا يرويها غيره، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثقة. لسان الميزان، 1/ 174.
قلت: عرفنا سبب تضعيف أبي زرعة له وترى هو وابن المبارك له، مما قاله ابن عدي: أنه ينفرد بأحاديث عن الثقات، وأما يحيى بن معين إذا لم يعرف حال الشخص فيقول: لا أعرفه ولا يعتبر تجريحا، والمعتبر هنا توثيق ابن أبي شيبة، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ولا سيما فيما يوافق فيه غيره كما في حديث الباب.