فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 321

"كذبوا، الآن جاء القتال، وإنه لا تزال أمة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله بهم قلوب أقوام، ليرزقهم منهم [1] يقاتلون حتى تقوم الساعة ولا يزال الخير معقودا في نواصي الخيل، إلى يوم القيامة، تضع الحرب أوزارها، حتى يخرج يأجوج ومأجوج". رواه النسائي.

6 -وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم!. رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم."

قوله: وألسنتكم، أي: أسمعوهم ما يكرهونه، ويشق عليهم سماعه، من هجو وكلام غليظ، ونحو ذلك.

7 -وعن واثلة رضي الله عنه [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلوا خلف كل إمام، وصلوا على كل ميت، وجاهدوا مع كل أميرا. رواه ابن ماجه والحافظ. بهاء الدين ابن عساكر في كتاب فضل الجهاد، وقال: حديث حسن.".

(1) من أزاغ إذا مال، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد: يميل الله تعالى لهم - أي لأجل قتالهم وسعادتهم - قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر، ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم. حاشية السندي على النسائي: 6/ 214.

6 -صحيح رواه أبو داود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو بإسناد صحيح على شرط مسلم، 3/ 22.

-والنسائي كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد، 6/ 7 - وقال:"بأيدكم"بدل::أنفسكم"، وأحمد في مسنده: 3/ 124 و 153."

-والدارمي كتاب الجهاد، باب في جهاد المشركين باللسان واليد، 2/ 213.

-... والبيهقي من طريق الدارمي، السنن الكبرى، كتاب السير، باب أصل فرض ا لجهاد: 9/ 20. - وابن حبان، بلفظ: جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم،. موارد الظمآن، الجهاد، باب الجهاد بما قدر عليه، ص 390.

-ورواه الحاكم بلفظ الأول، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، 2/ 81.

(2) 7 - ضعيف، رواه ابن ماجه من طريق الحارث بن نبهان، ثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، كتاب الجنائز، باب في الصلاة على أهل القبلة: 1/ 488، ولم أجد لفظ"صلوا خلف كل إمام"ولعله في ابن عساكر الحارث بن نبهان، قال الحافظ متروك. تقريب التهذيب، ص 61. وقال في عتبة بن يقظان: ضعيف. التقريب، ص 223. وقال في أبي سعيد مجهول. التقريب، ص 408. وقال رحمه الله: قال العقيلي: ليس في هذا المتن إسناد يثبت، انتهى. التلخيص الحبر، 2/ 35.

واثلة بن الأسقع بالقاف، ابن كعب الليثي، صحابي مشهور، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين، ع. تقريب، ص 368.

8 -حسن، رواه أبو يعلى من طريق حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن عبد الله، عن علي مرفوعا. المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، ص 101.

قال الهيثمي: وفيه الحارث، وهو كذاب. مجمع الزوائد، 1/ 38.

قلت: وفيه أيضا حبيب بن حبيب وهّاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك: ولم يعرفه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث عن الثقات، لا يرويها غيره، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثقة. لسان الميزان، 1/ 174.

قلت: عرفنا سبب تضعيف أبي زرعة له وترى هو وابن المبارك له، مما قاله ابن عدي: أنه ينفرد بأحاديث عن الثقات، وأما يحيى بن معين إذا لم يعرف حال الشخص فيقول: لا أعرفه ولا يعتبر تجريحا، والمعتبر هنا توثيق ابن أبي شيبة، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ولا سيما فيما يوافق فيه غيره كما في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت