فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 321

10 -وعن حذيفة كذلك.

11 -وعن الحارث الأشعري رضي الله عنه [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله أمر يحيى بن زكريا، بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن"

يعملوا بها [2] فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ [3] ، وقعدوا على الشرف [4] ، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وأمركم أن تعملوا بهن، أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله، بذهب أو ورق، فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم، فلا تلتفتوا، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته، ما لم يلتفت وأمركم بالصيام، فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة [5] معه صرة، فيها مسك، فكلهم يعجبه [6] أو تعجبه ريحها، وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك، كمثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم، بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم، وأمركم أن تذكروا اللّه، فان مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا، حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة، فإن من فارق الجماعة، قيد [7] شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع"، فذكر الحديث [8] . رواه الترمذي،"

وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي مختصرا، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين.

الربقة: بكسر الراء وفتحها وسكون الباء الموحدة، واحدة الرِّبَق، وهي عرى في حبل تشد به البهم وتستعار لغيرها.

(1) الحارث بن الحارث الأشعري الشامي صحابي، تفرد بالرواية عنه أبو سلام ويكنى أبا مالك، وهو غير أبي مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه، وتوفي في خلافة عمر، وهذا متأخر الوفاة. الإصابة: 1/ 275.

(2) سقط هنا ما يلي:"وأنه كاد يبطئ بها، قال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات، لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم، فقال يحيى أخي إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب. اهـ."

(3) في الترمذي زيادة: (المسجد) .

(4) الشرف: محركة العلو والمكان العالي. القاموس: 3/ 157.

(5) العصابة: جماعة من الناس. الصحاح: 1/ 183.

(6) في الترمذي:"يعجب أو يعجبه".

(7) يقال: بيني وبينه قيد رمح، وقاد رمح، أي: قدر رمح. النهاية: 4/ 131.

(8) وتمامه:"ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثي جهنم، فقال رجل: يا رسول الله أو إن صلى وصام؟ فقال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين، المؤمنين، عباد الله".

12 -مسلم، رقم 1864، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد: 3/ 1488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت