فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 321

21 -وروى أيضا بسند صحيح عن منصور [1] عن الحكم [2] : {انفروا خفافا وثقالا} [3] قال مشاغيل وغير مشاغيل.

وقيل: الثقيل، الذي له ضيعة يكره أن يدعها، والخفيف الذي لا ضيعة له.

22 -قال ابن زيد: وقيل: الخفيف الشجاع والثقيل الجبان، حكاه ا لنقاش [4] .

قال الإمام القرطبي في تفسيره: والصحيح في معنى الآية، أن الناس أمروا جملة أن ينفروا خفت عليهم الحركة أو ثقلت.

23 -وقال الزهري [5] خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له: إنك عليل، فقال: أستغفر اللّه، الخفيف والثقيل، فإن لم يمكني الحرب كثرت السواد، وحفظت المتاع وروى أن بعض الناس، رأى في غزوات الشام، رجلا، قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقال له: يا عم: إن الله عذرك فقال: يا ابن أخي، قد أمرنا بالنفر خفافا وثقالا [6] .

24 -ولقد قال ابن أم مكتوم [7] واسمه عمرو، يوم أحد: أنا رجل أعمى، فسلموا لي اللواء، فإنه إذا انهزم صاحب اللواء، انهزم الجيش، وأنا ما أدري من يقصدني، فما أبرح، فأخذ اللواء يومئذ مصعب بن عمير، انتهى [8] .

(1) منصور بن زاذان، بزاي وذال معجمة، الواسطي، أبو المغيرة الثقفي ثقة ثبت عابد من السادسة، مات سنة تسع وعشرين على الصحيح. ع، تقريب التهذيب، ص 347 - 348.

(2) الحكم بن عتيبة بالمثناة ثم الموحدة مصغرا، أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة أو بعدها وله نيف وستون، ع. تقريب التهذيب، ص 80.

(3) سورة التوبة: آية 41.

22 -أخرجه ابن جرير في تفسيره: 98/ 10.

وهو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، ضعيف من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين، ت ق. تقريب التهذيب: ص 202.

(4) النقاش: هو محمد بن الحسن بن محمد أبو بكر المقرئ، موصلي الأصل وكان عالما بحروف القرآن، حافظا للتفسير، صنف فيه كتابا، سماه شفاء الصدور، ومن تلاميذه أبو الحسن الدارقطني، وتفسيره ليس فيه حديث صحيح، ومات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. تاريخ بغداد للخطيب: 2/ 201 و 202 و205.

23 -أخرجه أيضا البغوي في تفسيره، معالم التنزيل: 4/ 176، المطبوع مع تفسير ابن كثير.

(5) في جميع نسخ المخطوطة مكتوب: الأزهري، والتصحيح من تفسير القرطبي والبغوي. وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد اللّه بن شهاب الزهري القرشي، أبو بكر الفقيه الحافظ، متقن على جلالته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين، ع. التقريب: ص 318.

(6) ذكر هذه القصة أيضا ابن جرير في تفسيره: 98/ 10.

(7) عمرو بن أم مكتوم القرشي، واسم أمه أم مكتوم، عاتكة بنت عبد اللّه أسلم قديما بمكة وكان من المهاجرين الأولين، واستشهد بالقادسية وكان معه اللواء حينئذ، وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها. الإصابة: 2/ 523 - 4 2 5.

(8) الجامع لأحكام القرآن: 8/ 150 - 151. ولم أجد من أخرج هذا الأثر غير القرطبي.

25 -كتاب الجهاد: 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت