25 -وروى ابن المبارك، عن عطية بن أبي عطية [1] ، أنه رأى ابن أم مكتوم يوما من أيام الكوفة وعليه درع سابغة يجرها في الصف.
26 -وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن أًبا طلحة رضي اللّه عنه [2] قرأ هذه الآية: {انفروا خفافا وثقالا} [3] . قال: أمرنا اللّه واستنفرنا شيوخا وشبانا، جهزوني، فقال بنوه: يرحمك الله، قد غزوت على عهد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر فنحن نغزو عنك فغزا البحر فمات، فطلبوا جزيرة يدفنونه، فلم يقدروا عليها، إلا بعد سبعة [4] أيام، وما تغير. رواه ابن المبارك، في كتاب الجهاد، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
27 -وروى ابن المبارك من طريق جويبر [5] عن الضحاك [6] في قوله تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} [7] ، قال: أنزلت [8] آية القتال، فكرهوها، فلما بين الله عز وجل ثواب أهل القتال، وفضيلة أهل القتال، وما أعد اللّه لأهل القتال من الحياة والرزق [9] لم يؤثر أهل اليقين بذلك على الجهاد شيئا، فأحبوه، ورغبوا فيه، حتى إنهم يستحملون رسول [10] الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا لم يجد ما يحملهم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون [11] .
28 -وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كتب عليكم ثلاثة أسفار ا لحج، والعمرة، والجهاد.
(1) عطية بن أبي عطية، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وذكر له هذا الأثر من طريق ابن المبارك، وفرق بينه وبين عطية بن قيس الكلابي أبي يحيى الحمصي، التاريخ الكبير، 4/ 11؛ وذكره ابن حبان في الثقات، 262/ 5؛ وأما ابن أبي حاتم، فترجم لعطية بن قيس الكلابي، وذكر له هذا الأثر ولم يذكر غيره مما يدل على أنهما شخص واحد عنده، الجرح والتعديل: 6/ 383.
26 -كتاب الجهاد، 1/ 116: والمستدرك: 2/ 104، ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ: أخرجه الفسوي في تاريخه، وأبو يعلى، وإسناده صحيح. الإصابة، 1/ 567.
(2) زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري وأبو طلحة، من كبار الصحابة، شهد بدرا وما بعدها، مات سنة أربع وثلاثين، ع. تقريب التهذيب ص 113.
(3) سورة التوبة: آية 41.
(4) في تفسير ابن كثير: تسعة أيام.
27 -كتاب الجهاد 1/ 96. ضعيف.
(5) جويبر: تصغير جابر، ويقال: اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة راوي التفسير، ضعيف جدا من الخامسة، مات بعد الأربعين، خدق. تقريب التهذيب، ص 58.
(6) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال من الخامسة، مات بعد المائة، 4. تقريب التهذيب، ص 155.
(7) سورة البقرة: آية 216.
(8) عند ابن المبارك: فنزلت.
(9) عند ابن المبارك زيادة: لهم. (6) عند ابن المبارك: النبي.
(10) عند ابن المبارك: النبي.
(11) اقتباس من آية 92 من سورة التوبة، وعند ابن المبارك زيادة: والجهاد فريضة من فرائض اللّه.
28 -لم أجده في المصنف بهذا اللفظ، ورواه بلفظ: كذب عليكم ثلاثة أسفار، كذب عليكم الحج والعمرة والجهاد في سبيل اللّه، وأن يبتغي الرجل بفضل ماله، والمستنفق، والمتصدق يقول: عليكم بالحج والعمرة والجهاد، انتهى. المصنف: 5/ 172، ت حبيب الرحمن الأعظمي، وإسناده حسن.
قال الجوهري: وكذب، قد يكون بمعنى وجب، قال ابن السكيت كأن كذب ههنا، إغراء أي عليكم به، وهي كلمة نادرة جاءت على غير القياس، وجاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه:"كذب عليكم الحج"أي وجب، انتهى. الصحاح: 1/ 210 - 211.
29 -المصنف، 5/ 174، وقال فيه: وسمعت الأوزاعي أو أخبرت عنه. أنه سمعه عن مكحول، انتهى.