فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 321

كهيئة الكثيب [1] الضخم فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وفي سبيل اللّه، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فأقمنا عليها شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، قال: ولقد رأيتنا نغترف من وقب [2] عينه بالقلال [3] الدهن ونقتطع منه الفدَر [4] كالثور [5] وكقدر الثور [6] فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق [7] ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - منه فأكله.

151 -وفي رواية قال: بعثنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح نرصد عيرًا لقريش فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط فألقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر، فذكر الحديث.

152 -وفي أخرى: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قوت كل رجل منا كل يوم تمرة وكان يمصها ثم يصرها في ثوبه وكنا نتخبط بقسينا حتى قرحت أشداقنا، فأقسم لأُخْطِئَنَّها رجل منا [8] يومًًا فانطلقنا به نَنَعَشُه [9] فشهدنا (له) [10] أنه لم يعطها فأعطيها فقام فأخذها.

(1) الكثيب: بالثاء المثلثة وهو الرمل المستطيل المحدودب، انتهى. شرح النووي على صحيح مسلم:13/ 85.

(2) الوقب بفتح الواو وإسكان القاف وبالباء الموحدة وهو: داخل عينه، ونقرتها. والفدر بكسر الفاء وفتح الدال هي: القطيع. وقوله: كقدر الثور: رويناه بوجهين مشهورين في نسخ بلادنا، أحدهما: بقاف مفتوحة ثم دال ساكنة أي مثل الثور، والثاتي: كفدر بقاء مكسورة ثم دال مفتوحة جميع فدرة والأول أصح، انتهى. شرح النروي على مسلم: 13/ 87.

(3) والقلال: بكسر القاف جميع قلة بضمها وير: الجرة الكبيرة التي يقلها الرجل بين يديه، أي: يحملها.

(4) والفدر بكسر الفاء وفتح الدال هي: القطيع. وقوله: كقدر الثور: رويناه بوجهين مشهورين في نسخ بلادنا، أحدهما: بقاف مفتوحة ثم دال ساكنة أي مثل الثور، والثاتي: كفدر بقاء مكسورة ثم دال مفتوحة جميع فدرة والأول أصح، انتهى. شرح النروي على مسلم: 13/ 87.

وقوله: كقدر الثور: رويناه بوجهين مشهورين في نسخ بلادنا، أحدهما: بقاف مفتوحة ثم دال ساكنة أي مثل الثور، والثاتي: كفدر بفاء مكسورة ثم دال مفتوحة جميع فدرة والأول أصح، انتهى. شرح النووي على مسلم: 13/ 87.

(5) في (أ) : كالتور بالتاء المثناة فوق، والتصحيح من مسلم و (ع) ، والثور بالثاء المثلثة قطعة من الأقط. انظر: النهاية لابن الأثير: 1/ 228.

(6) في (1) و (ع) : (كقدر التور) بالتاء المثناة من فوق، والتصحيح من مسلم و (م) .

(7) هو اللحم يؤخذ فيغلى إغلاء ولا ينضج ويحمل في الأسفار، والوشيقة الواحدة منه والجمع وشائق ووشق، وقيل الوشيقة القديد. انظر: شرح النووي على مسلم: 13/ 88.

151 -مسلم، كتاب الصيد والذبائح: 3/ 1536 وأخرجه البخاري بطوله، الفتح: رقم 4361، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر: 8/ 77 و 78.

152 -مسلم: رقم 3011، كتاب الزهد والرقاق، باب حديث جابر الطويل: 4/ 2306.

(8) معنى أقسم أحلف، وقوله: أُخْطِئَنَّها، أي: فاتته ومعناه أنه كان للتمر قاسم يقسمه بينهم فيعطي كل إنسان تمرة كل يوم، فقسم في بعض الأيام ونسي إنسانا فلم يعطه تمرته، وظن أنه أعطاه فتنازعا في ذلك وشهدنا له أنه لم يعطها فأعطيها بعد ا لشهادة.

(9) ومعنى نَنَعَشُه: نرفعه ونقيمه من شدة الضعف والجهد، انتهى. شرح النووي: 18/ 142.

(10) ما بين القوسين غير موجود في مسلم.

153 -مسلم: رقم 3014، كتاب الزهد والرقاق، باب حديث جابر الطويل: 4/ 2308 - 2309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت