والثاني: أن تكون حرة ؛ لأنه لم يختلف المسلمون في أن قول اللَّه - عز وجل -: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
هن: الحرائر.
الأم (أيضاً) : كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ففرض - اللَّه - على نبيه أن يقاتل أهل الأوثان
حتى يسلموا ، وأن يحقن دماءهم إذا أظهروا الإسلام ثم بين اللَّه ، ثم رسوله أن لا يعلم سرائرهم في صدقهم بالإسلام إلا اللَّه ، فقال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)
قرأ الربيع إلى قوله: (فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) الآية.
يعني: واللَّه أعلم بصدقهن بإيمانهن.
وقال: (عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ) يعني: ما أمرتكم أن تحكموا به فيهن إذا أظهرن الإيمان ، لأنكم لا تعلمون من صدقهن بالإيمان ما يعلم اللَّه ، فاحكموا لهن بحكم الإيمان في أن لا ترجعوهن إلى الكفار: (لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.
الأم (أيضاً) : الخلاف في السبايا:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى:
(فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.
فلم يفرق بين المرأة تسلم قبل زوجها ، ولا الرجل يسلم قبل امرأته .
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح المحدودين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن كن - أي: الزانيات - على الشرك فهن
محرمات على زناة المسلمين وغير زناتهم ، وإن كن أسلمن فهن بالإسلام
محرمات على جميع المشركين ، لقول الله تعالى: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.