فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444262 من 466147

(فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومثل ما أنفقوا يحتمل - واللَّه تعالى أعلم -: ما

دفعوا بالصداق لا النفقة غيره ، ولا الصداق كله إن كانوا لم يدفعوه.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإذا جاءت امرأة رجل قد نكحها بمائتين ، فأعطاها

مائة ردت إليه مائة ، وإن نكحها بمائة فأعطاها خمسين ، ردت إليه خمسون ؛ لأنها لم تأخذ منه الصداق إلا خمسين ، وإن نكحها بمائة ولم يعطها شيئاً من الصداق لم نرد إليه شيئاً ؛ لأنه لم ينفق بالصداق شيئاً.

ولو أنفق - بغيره - من عرس وهدية وكرامة ، لم يعط من ذلك شيئاً ؛ لأنه

تطوع به ، ولا ينظر في ذلك إلى مهر مثلها إن كان زادها عليه ، أو نقصها منه ؛ لأن اللَّه - عز وجل - أمر بأن يُعطَوا مثل ما أنفقوا ، وُيعطى الزوج هذا الصداق من سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفيء والغنيمة ، دون ما سواه من المال ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم"الحديث.

يعني - واللَّه أعلم - في مصلحتكم ؛ وبأن الأنفال تكون عنه.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولو قدم الزوج مسلماً وهي في العدة كان أحق

بها ، ولو قدم يطلبها مشركاً ثم أسلم قبل أن تنقضي عدتها كانت زوجته ، ورُجع عليه بالعوض ، فأخذ منه إن كان أخذه ، ولو طلب العوض فأعطيه ، ثم لم يسلم حتى تنقضي عدتها ، ثم أسلم فله العوض ؛ لأنها قد بانت منه بالإسلام في ملك النكاح ، ولو نكحها بعد لم نرجع عليه بالعوض ؛ لأنه إنما ملكها بعقدٍ غيره .

وفيه قول ثان: لا يعطى الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة

العوض ، ولو شرط الإمام برد النساء كان الشرط منتقضاً ، ومن قال هذا قال: إن شرط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل الحديبية إذا دخل فيه أن يرد من جاءه منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت