فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444321 من 466147

هذه الآية الأولى في سورة الممتحنة التي يقول فيها الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ(1) الممتحنة) قلنا في مرة ماضية إن العلامات التي في المصحف هي من إجتهاد اللجان التي تولت طباعته. فقد يجد المسلم إشارة بمنع الوقف. هنا عندنا إشارة عند قوله تعالى (يخرجون الرسول وإياكملا) بعد كلمة (وإياكم) هناك إشارة (لا) يعني تقترح اللجنة أنه لا يستحسن الوقف هاهنا (يخرجون الرسول وإياكم) ثم يأتي قوله تعالى (أن تؤمنوا) لأن معنى الآية هو يخرجون الرسول ويخرجونكم لأنكم تؤمنون بالله ربكم، هذا هو المعنى. لكن إذا أحس القارئ أنه لو وقف هنا يتبيّن له المعنى أكثر (وإياكم) ثم يقول (أن تؤمنوا بالله ربكم) معناه لأن تؤمنوا بالله ربكم أو يصِلها. نحن عندما نقول: أكرمت زيداً وأكرمت خالداً هذا فيه تكرار والتكرار لا يكون إلا لغرض بلاغي إذا أراده المتكلم أن يخصّ خالداً بإكرام منفرد به فيقول أكرمت زيداً وأكرمت خالداً. لكن عادة العرب أنها تحذف الفعل وتستغني بحرف العطف (أكرمت زيداً وخالداً) يعني وأكرمت خالداً ولذلك يأخذ الحركة الإعرابية. إذا كان خالداً مخاطباً يعني إذا قال أكرمت زيداً وأكرمت: لا يقول له خالداً ويشير إليه وإنما يستعمل الضمير فيقول له أكرمت زيداً وأكرمتكَ.

فإذا حذف أكرمت سيبقى الضمير (الكاف) لوحده والضمير وحده لا يقف ولا بد من اعتماده على (إيّا) بعض العلماء يقولون هي إعتماد وقسم يقول هي والكاف بجملتها تكون ضميراً، تكوّن ضمير النصب. فهنا المعنى: يخرجون الرسول ويخرجونكم، يخرجون الرسول ويخرجونكم فيها تكرار فحذفت يخرجون وبقيت (كُم) لوحدها (يخرجون الرسول وكُم) لايستفيم فتأتي (إيّا) فصارت (إياكم) بمعنى يخرجون الرسول ويخرجونكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت