فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444431 من 466147

فأعطاه رعاية لحقه أو استطابه لقلبه، وتأكيداً في الإسلام لنبيه.

وقيل فعل ذلك لحق كان لأبيه قبل، فأراد أن يجزيه بعد موته وإن كان من ذكرنا المريض أو الميت ذا قرابة منه.

فجائز له أن يشهده على أن تعظيم من حق الرحم ما عظمه الله - تعالى جده - لأجل وجه سؤاله ويغسله ويكفنه ويواريه.

وينجي عن قلبه.

وجد من أحسن به عليه، ويذكر أنه كان عدواً لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلّم - ، وقد نقصه الله وأجاره إلى ما يستحقه.

أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في غسل أبي طالب لما مات، ومواراته.

ولا يقعد عليه ما شاء.

وأما إذا افتقر في حياته، فاحتاج إلى أن يعوضه غيره، فعلى ولده المسلم أن ينفق عليه إن كان قادراً على ذلك.

وكذلك على الوالد المسلم هذا في ولده الكافر.

وأيهما ملك الآخر عتق عليه.

وإن قتل الكافر ولده المسلم لم يقتل به.

وإن قذفه لم يجلد له.

وهذه أحكام وفرائض وحدود شرعها الله تعالى تعظيماً لحق الولاد والرحم، فهي مقام طاعة لا شفقة على من يرجع نفعها إليه.

فأما ما نهى عنه، أو لم يفرضه، فاجتنابه أولى، لأنه إذا أوقع لم يقع إلا وداد أو شفقة.

وقد بينا أنه ليس لمسلم أن يواد كافراً.

ولا ينبغي لمسلم إذا لقي كافراً في طريقه أن يتنحى عن الطريق بل يضيق الطريق عليه وينحيه إلى أرذله وأشده.

روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدأوهم بالسلام، واضطروهم إلى ضيقه» .

ولا تبدأوه بالسلام ولا تصافحنه.

فإن مد الذي يده إليك، أعطاه يده في كمه.

فإن مدها عارية لم يطل حبسها في يده.

ولم ينتظر من أن يكون هو الشارع ليده ما ينتظره في مثل ذلك من المسلم.

وإن رأى وجه كافر كافر أو ثوبه قذاة لم يمطها عنه ولا يقدمه على نفسه في طريق ولا مدخل ولا مخرج، ولا يرفع مجلسه، ولا يلقي له وسادة بيده، ولا يرفع له مسعراً، ولا يعينه على الركوب ولا يقوم له في مجلسه إذا رآه تهيئاً له، ولا يخاطبه إلا بما يخاطب به من لا يهاب، إلا أن يكون أتاه في هذا كله.

ولا يشمته إذا عطس، وإن حمد الله، إلا أن يقول له هداك الله وأصلح الله حالك، أو أصلحك الله.

ولا يهدى إلى الكافر مالاً إلا جزاء أو تآلفاً، ولا يضيفه فيطعمه من طعامه، ولا سيما إذا كان جائعاً، وليس في ذلك كالتصدق عليه من النسك، لأن ذلك شيء أخرج من الملك لوجه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت