لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ أي: قراباتكم وَلا أَوْلادُكُمْ الذين توالون الكفار من أجلهم، وتتقربون إليهم محاماة عليهم ثم قال: يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ أي: وبين أقاربكم وأولادكم، فما لكم ترفضون حق الله مراعاة لحق من يفر منه غدا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم على أعمالكم. قال ابن كثير: (أي: قراباتكم لا تنفعكم عند الله إذا أراد بكم سوءا، ونفعهم لا يصل إليكم، إذا أرضيتموهم بما يسخط الله، ومن وافق أهله على الكفر ليرضيهم فقد خاب وخسر وضل عمله، ولا ينفعه عند الله قرابته من أحد، ولو كان قريبا إلى نبي من الأنبياء) .
ثم قال تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبري منهم قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ أي: وأتباعه الذين آمنوا معه، أي: قد كانت لكم قدوة حسنة في
إبراهيم عليه السلام ومن معه من المؤمنين إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ أي: