فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444731 من 466147

وذكر الإمام النووي في"المنهاج"أن من فروض الكفاية: دفع ضرر المسلمين ككسوة عار، أو إطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال.

ووضح العلامة شمس الدين الرملي الشافعي في"نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج"أن أهل الذمة كالمسلمين في ذلك، فدفع الضرر عنهم واجب.

ثم بحث الشيخ الرملي رحمه الله في تحديد معنى دفع الضرر فقال:"وهل المراد بدفع ضرر مَن ذكر، ما يسد الرمق أو الكفاية؟ قولان، أصحهما ثانيهما؛ فيجب في الكسوة ما يستر كل البدن على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف، ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما، كأجرة طبيب، وثمن دواء، وخادم منقطع .. كما هو واضح".

قال:"ومما يندفع به ضرر المسلمين والذميين فك أسراهم". نهاية (المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي ج ـ 8 ص 46 كتاب"السير") .

حرية التدين

ويحمي الإسلام فيما يحميه من حقوق أهل الذمة حق الحرية.

وأول هذه الحريات: حرية الاعتقاد والتعبد، فلكل ذي دين دينه ومذهبه، لا يُجبر على تركه إلى غيره، ولا يُضغط عليه ليتحول منه إلى الإسلام.

وأساس هذا الحق قوله تعالى: (لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي) ، (البقرة: 256) وقوله سبحانه: (أفأنت تُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين) ؟ (يونس: 99) .

قال ابن كثير في تفسير الآية الأولى: أي لا تُكرِهوا أحدًا على الدخول في دين الإسلام، فإنه بَيِّن واضح، جلي دلائله وبراهينه، لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه.

وسبب نزول الآية كما ذكر المفسرون يبين جانبًا من إعجاز هذا الدين، فقد رووا عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مقلاة -قليلة النسل- فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهَوِّدَه (كان يفعل ذلك نساء الأنصار في الجاهلية) فلما أُجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقال آباؤهم: لا ندع أبناءنا (يعنون: لا ندعهم يعتنقون اليهودية) فأنزل الله عز وجل هذه الآية: (لا إكراه في الدين) . (نسبه ابن كثير إلى ابن جرير، قال:"قد رواه أبو داود والنسائي وابن أبي حاتم وابن حيان في صحيحه وهكذا ذكر مجاهد وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري وغيرهم أنها نزلت في ذلك. ."تفسير ابن كثير ج ـ 1 ص 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت