فهرس الكتاب
قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم ونصف ، وقيل ثلاثة دراهم وربع ، وقيل: ربع دينار . والله أعلم .
قال: وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها بأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز ، إذا كان شيئًا له نضف يحصل .
ش: وضع هذه المسألة أن الصداق يجوز بما اتفقوا عليه من قليل أو كثير ، ولا يتقدر أقله بعشرة دراهم ولا غيرها ، ولا أكثره ، ( أما الأول ) فلما تقدم من حديث أنس رضي الله عنه ، ولظاهر قوله تعالى: 19 ( { أن تبتغوا بأموالكم } ) والدرهم والدرهمان مال ، فيدخل في الآية الكريمة .
2615 وعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين ، فقال رسول الله: ( أرضيت من نفسك بنعلين ؟ ) قالت: نعم . فأجازه رسول الله ، رواه أحمد وابن ماجه ، والترمذي وصححه .
2616 وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي قال: ( من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل ) رواه أبو داود وغيره .
2617 وقال النبي للذي أراد أن يتزوج الموهوبة: ( التمس ولو خاتمًا من حديد ) ومعلوم أن الخاتم الحديد لا يساوي عشرة دراهم ، وحمله على خاتم من حديد صينين يساويها ، حمل للفظ على معناه النادر دون المعتاد ، لا سيما والتنكير في مثل هذا المقام للتقليل ، لكن الخرقي رحمه الله يشترط أن يكون له نصف يحصل ، فلا يجوز على فلس ونحوه ، حذارًا من أن يبتغي بغير مال ، كما إذا طلقها قبل الدخول ، وتبعه على ذلك ابن عقيل في الفصول ، وأبو محمد ، وفسره بنصف يتمول عادة ، وليس في كلام أحمد هذا الشرط ، وكذا كثير من أصحابه ، حتى بالغ ابن عقيل في ضمن كلام له ، فجوز الصداق بالحبة والتمرة التي ينتبذ مثلها ولا يعرف .
وأما ( الثاني ) فلظاهر قول الله تعالى: 19 ( { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ، وآتيتم إحداهن قنطارًا } ) الآية .
2618 قال أبو صالح: القنطار مائة رطل ، وهو عرف الناس اليوم .
2619 وقال أبو سعيد الخدري: ملء مسك ثور ذهبًا .
2620 وعن مجاهد: سبعون ألف مثقال .
2621 وعن عمر رضي الله عنه أنه أصدق أم كلثوم ابنة علي أربعين ألفًا ، رواه أبو حفص ، مع أن هذا إجماع حكاه ابن عبد البر وغيره ، لكن الأولى تقليل المهر وتخفيفه .