فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1640

2622 لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: ( إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة ) رواه أحمد .

2623 وعن أبي العجفاء ، قال: لا تغالوا بصدق النساء ، فإنه لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله ، كان أولاكم بها النبي ، ما أصدق رسول الله امرأة من نسائه ، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية . رواه الخمسة ، وصححه الترمذي . وكماله عشرة دراهم ، على ظاهر كلام القاضي أبي يعلى الصغير ، خروجًا من الخلاف ، واتفق الكل على أن المستحب أن لا يزيد على صداق أزواج النبي وبناته ، تأسيًا به ، وطلبًا لبركته والاقتداء به ، وهو من أربع مائة درهم إلى خمس مائة ، لما تقدم عن عمر .

2624 وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة رضي الله عنها زوج النبي: كم كان صداق رسول الله ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًا ، قالت: أتدري ما النش ؟ قلت: لا . قالت: نصف أوقية ، فتلك خمسمائة درهم ، هذا صداق رسول الله لأزواجه . رواه مسلم ، وكلام أحمد في رواية حنبل يقتضي أنه بلغه أن صداق بنات النبي أربعمائة درهم .

وقد تضمن كلام الخرقي أن من شرط صحة التسمية الرضى ممن هو معتبر منه ، ولا نزاع في ذلك ، قال الله سبحانه وتعالى: 19 ( { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } ) .

2625 ويروى عن النبي أنه قال: ( العلائق ما تراضى عليه الأهلون ) ثم إن كان العاقد الأب وهي صغيرة فالرضى منوط به ، وإن كانت بالغة رشيدة اعتبر رضاها ، نعم للأب أن يزوجها بدون صداق مثلها ، كما تقدم في أول كتاب النكاح ، والله أعلم .

( تنبيه ) وجوب المهر في اتداء النكاح هل هو حق الله تعالى أو للآدمي ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) أنه حق للآدمي ، قاله القاضي في التعليق ، في ضمن مسألة أقل الصداق ، وفي تزويج الدنيء بغير مهر ، وفي فساد المهر ، وهو قول كثير من أصحابه في الخلاف ، وبنوا عليه تزويج عبده من أمته ولا مهر ، وذلك لأنه يسقط بالعفو بعد وجوبه ، ولو كان حقًا لله تعالى لما سقط ( والثاني ) أنه حق لله تعالى ، قاله القاضي أبو يعلى الصغير ، و ابن عقيل في موضع ، وهو قياس المنصوص في وجوب المهر فيما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت