فهرس الكتاب
ولهذه الأحاديث وشبهها وقوله تعالى: 19 ( { وللرجال عليهن درجة } ) قال العلماء: إن حق الزوج عليها آكد من حقها عليه .
والأصل في الخلع قوله تعالى: 19 ( { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ) الآية .
قال: وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم .
ش: هذا مما لا خلاف فيه والحمد لله ، وقد تقدم قوله تعالى: 19 ( { وعاشروهن بالمعروف } ) ومن المعروف التسوية بينهن .
2666 وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ( من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا أو مائلًا ) رواه الخمسة .
2667 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يقسم فيعدل ، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) رواه الخمسة إلا أحمد . إذا تقرر هذا فمن عنده نسوة لا بد له أن يبدأ بواحدة منهن ، وهن متساويات في الحق ، واختيار واحدة منهن تفضيل لها ، وهو ممنوع منه ، فيتعين أن يبدأ بواحدة بالقرعة ، كما لو أراد السفر بواحدة منهن ، كما شهدت به السنة ، ويقسم ليلة ليلة ، ولا يقسم أربعًا أربعًا إلا برضاهن ، وفي اعتبار رضاهن في الليلتين والثلاث وجهان .
وقول الخرقي: وعلى الرجل . يشمل المريض والمجبوب ، والخصي والعنين ، وهو كذلك ، إذ القسم للأنس ، وهو حاصل ممن ذكر ، ولا يدخل في كلامه المجنون ، لعدم تعلق الخطاب التكليفي به ، وقال أبو محمد: إن لم يخف منه طاف به الولي ، وإن خيف منه فلا قسم عليه ، لانتفاء الإنس ، وعلى الأول قال فإن لم يعدل الولي في القسم بينهن ثم أفاق الزوج ، قضى للمظلومة ؛ لأنه حق ثبت في ذمته .
وقوله: أن يساوي بين زوجاته في القسم . يتناول من له زوجات وقسم بينهن ، ولا نزاع في ذلك كما تقدم ، أما من له زوجة واحدة ، أو له زوجات ولم يقسم بينهن ، فهل عليه قسم الابتداء ، بأن يبيت عند الزوجة أو الزوجات ليلة من أربع ؟ فيه قولان مبنيان على وجوب الوطء ، وفيه روايتان ، ومحلهما إذا لم يترك الوطء ضرارًا ، أما إن تركه ضرارًا فيجب القسم ، والله أعلم .
قال: وعماد القسم الليل .