فهرس الكتاب
ش: لأن الليل للسكن والإيواء ، قال سبحانه: 19 ( { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله } ) فالليل محل السكن ، والنهار للمعاش ونحو ذلك ، وهذا فيمن معاشه بالنهار كما هو الغالب ، أما من معاشه بالليل ، كالحارس ونحوه ، فإن نهاره كليل غيره ، وليله كنهار غيره ، والنهار تبع لليل في القسم .
2668 قالت عائشة رضي الله عنها: مات رسول الله في بيتي ، وفي يومي . وموته كان في النهار ، ويتبع اليوم الليلة الماضية ، بدليل أن أول الشهر الليل ، وإن أحب أن يجعل النهار تبعًا لليله الذي يتعقبه جاز ، لعدم التفاوت ، والله أعلم .
قال: ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين .
2669 ش: لما روى الدارقطني واحتج به الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: إذا تزوج الحرة على الأمة ، قسم للأمة ليلة ، وللحرة ليلتين .
( تنبيه ) يقسم للمعتق بعضها بحساب ذلك ، والله أعلم .
قال: وإن كانت كتابية .
ش: أي وإن كانت الحرة كتابية يقسم لها كما يقسم للمسلمة ؛ لأن القسم من حقوق الزوجية ، أشبه النفقة والسكنى ، وقد شمل كلام الخرقي الرتقاء والمريضة ، والحائض والمحرمة ، والمظاهر منها والصغيرة ، وهو كذلك إذ القصد الأنس والسكن ، وهو حاصل لهن ، نعم شرط أبو محمد في الصغيرة إمكان وطئها ، والمجد تمييزها ، وشمل أيضًا المجنونة ، والشيخان يقيدان ذلك بما إذا لم يخف منها ، أما إن خيف منها فلا قسم لها .
( تنبيه ) الحق في القسم للأمة دون السيد ، فلها أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها ، وليس ذلك للسيد ، وزعم القاضي أن قياس قول أحمد استئذان سيد الأمة كما في العزل ، والله أعلم .
قال: وإذا سافرت زوجته بغير إذنه فلا نفقة لها ولا قسم .
ش: هذا مما لا خلاف فيه ولله الحمد ؛ لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع وقد تعذر ذلك بفعلها ، أشبه ما لو لم تسلمه نفسها ابتداء ، والله أعلم .
قال: وإن كان هو أشخصها فهي على حقها من ذلك .
ش: إذا كان هو سفرها فهي على حقها من النفقة والقسم ، لأن المنع جاء من