فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1640

جهته ، لا من جهتها ، فلم يسقط حقها ، كما لو أتلف المشتري المبيع لم يسقط حق البائع من الثمن .

( تنبيه ) الخرقي رحمه الله ذكر ما إذا سفرها هو ، أو سافرت بغير إذنه ، وبقي إذا سافرت بإذنه لمصلحتها ، وفي بعض نسخ الخرقي: وإذا سافرت زوجته بإذنه ، وعليها شرح أبو محمد ، وبالجملة في المسألة ثلاثة أوجه ( أحدها ) وهو اختيار القاضي وأبي محمد لا قسم لها ولا نفقة ، لما تقدم في المسألة قبل ، ( والثاني ) هما لها ، لأنه لما أذن لها كأنه رضي بإسقاط حقه ، وبقاء حقها ( والثالث ) لها النفقة دون القسم ، كما لو سافر عنها ، والله أعلم .

قال: وإذا إراد سفرًا فلا يخرج معه منهن واحدة إلا بقرعة .

ش: إذا أراد سفرًا وأخذ بعض نسائه دون بعض ، فإنه لا يجوز له أخذ إحداهن إلا بقرعة ، لتساويهن في الحق ، وحذارًا من الميل .

2670 وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه . ويستثنى من ذلك إذا رضي الزوجات بسفر واحدة معه ، فإنه يجوز بلا قرعة ، إذ الحق لهن ، نعم إذا لم يرض الزوج بها ، وأراد غيرها صير إلى القرعة ، والله أعلم .

قال: فإذا قدم ابتدأ القسم بينهن .

ش: أي إذا قدم من السفر ابتدأ القسم بين النسوة ، ولم يقض للمقيمات ؛ لأن عائشة رضي الله عنها لم تذكر قضاء في حديثها ؛ ولأن ما يحصل للمسافر بها من السكن ، يقابله ما يحصل لها من المشقة والتعب ، والحديث مسكوت فيه عن القضاء ، وقيل: يقضي في سفر النقلة دون سفر الغيبة ، وقيل: يقضي في السفر القريب دون البعيد ، ومحل الخلاف في زمان السير ، أما ما تخلل السفر أو تعقبه من الإقامة ، فإن أبا البركات قال: يقضيه . وأطلق ، وشرط أبو محمد للقضاء أن يقيم مدة يمتنع فيها من القصر ، وكلام الخرقي يشمل فيما إذا سافر بقرعة ، أما إن سافر بغير قرعة فإنه يقضي للبواقي ، قاله غير واحد ، وقال أبو محمد: ينبغي أن يقضي مدة الإقامة لا زمان السير ، والله أعلم .

قال: وإذا أعرس على بكر أقام عندها سبعًا ثم دار ، ولا يحتسب عليها بما أقام عندها ، وإن كانت ثيبًا أقام عندها ثلاثًا ، ولا يحتسب أيضًا عليها بما أقام عندها .

2671 ش: الأصل في ذلك ما في الصحيحين عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنهما قال: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا ، وإذا تزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت