فهرس الكتاب
الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا ثم قسم ) قال أبو قلابة: ول شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى رسول الله .
2672 وفي الدارقطني عن أنس قال: سمعت رسول الله يقول: ( للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاثة ثم يعود إلى نسائه ) .
2673 وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام ، وقال: ( ليس بك هوان على أهلك ، فإن شئت سبعت لك ، وإن سبعت لك سبعت لنسائي ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود ، والدارقطني ولفظه: أن النبي قال حين دخل بها: ( ليس بك هوان على أهلك ، إن شئت أقمت عندك ثلاثًا خالصة ، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي ) قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة .
وعموم كلام الخرقي رحمه الله وكلام غيره يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين الحرة والأمة ، وصرح به أبو محمد في المغني ، وفي الرعاية احتمال أن الأمة على النصف من الحرة ، والخرقي رحمه الله وجماعة إنما صوروا المسألة فيما إذا تزوج امرأة على أخرى ، والحديث إنما ورد في ذلك ، وقد يقال: إن ذلك تنبيه على ما إذا لم يكن تحته زوجة ، لأنه إذًا لا يسقط حق أحد ، ثم إن الحكم معلل بإزالة الاحتشام ونحوه وهو شامل .
( تنبيه ) لو أرادت الثيب أن يقيم عندها سبعًا فعل وقضاهن للبواقي للحديث ، والله أعلم .
قال: وإذا ظهر منها ما يخاف معه نشوزها وعظها ، فإن أظهرت نشوزًا هجرها ، فإن أردعها وإلا فله أن يضربها ضربًا لا يكون مبرحًا .
ش: النشوز كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، وسوء عشرته ، مأخوذ من النشز وهو الارتفاع ، فكأن كلا منهما ارتفع عما عليه ، وإذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها مثل أن تتثاقل إذا دعاها أو تجيب متبرمة متكرهة ، وعظها بأن يذكر لها ما يلين قلبها من ثواب وعقاب ، فيذكر لها ما وجب له عليها من الطاعة ، وما عليها في مخالفته ، لقول الله سبحانه: 19 ( { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن } ) فإن أصرت على ذلك وأظهرت النشوز ، بأن امتنعت من إجابته إلى الفراش ، أو خرجت من بيتها بغير إذنه ونحو ذلك ، هجرها في المضجع ما شاء ، لقوله سبحانه: 19 ( { واهجروهن في المضاجع } )