فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1640

يا رسول الله سيدي زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها . قال: فصعد رسول الله المنبر فقال: ( يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ، ثم يريد أن يفرق بينهما ، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ) رواه ابن ماجه والدارقطني .

2703 ولما يروى من قوله: ( كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه ) المغلوب على عقله ( والثانية ) لا يقع طلاقه حتى يبلغ ، لقول النبي: ( رفع القلم عن ثلاثة ) الحديث ، وتقييد الخرقي الصبي بالعاقل ليخرج من لم يعقل ، ولا نزاع في ذلك ، ولينيط الحكم بالعقل ، وكذا أكثر الروايات ، وهو اختيار القاضي وغيره ، ( وعنه ) تقييد ذلك بابن عشر ، وهو اختيار أبي بكر ، لجعله حدًا للضرب على الصلاة ونحوها ، ومعنى عقل الطلاق أن يعرف أن النكاح يزول به ، ويلزم من هذا أن يكون مميزًا ، والله أعلم .

قال: ومن أكره على الطلاق لم يلزمه شيء .

2704 ش: لما يروى عن النبي أنه قال: ( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ) رواه ابن ماجه .

2705 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول: ( لا طلاق ولا عتاق في غلاق ) رواه أبو داود وهذا لفظه ، وأحمد وابن ماجه ، ولفظهما ( في إغلاق ) قال المنذري: وهو المحفوظ . قال أبو عبيد والقتيبي: معناه في إكراه . وقال أبو بكر: سألت ابن دريد وأبا طاهر النحويين فقالا: يريد الإكراه ، لأنه إذا أكره انغلق عليه رأيه ، وقد تقدم قول ابن عباس رضي الله عنه: إن طلاق السكران والمستكره ليس بجائز .

2706 وعن قدامة بن إبراهيم ، أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه تدلى يشتار عسلًا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل ، فقالت: ليطقلها ثلاثًا ، وإلا قطعت الحبل ، فذكرها الله والإسلام فأبت ، فطلقها ثلاثًا ، ثم خرج إلى عمر رضي الله عنه فذكر ذلك له ، فقال: ارجع إلى أهلك فليس هذا بطلاق . رواه سعيد بن منصور ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، ويستثنى من هذا إذا كان الإكراه بحق ، كإكراه الحاكم المولي على الطلاق بعد التربص ، إذا لم يف ، وإكراه الرجلين اللذين زوجهما وليان ، ولم يعلم السابق منهما ، لأنه قول حمل عليه بحق فصح ، كإسلام المرتد .

وقول الخرقي: ومن أكره على الطلاق لم يلزمه شيء . ظاهره وإن نوى به الطلاق ، وهو أحد القولين ، نظرًا إلى أن اللفظ مرفوع عنه بالإكراه ، فإذًا تبقى نيته مجردة ، ( والقول الثاني ) أنه بمنزلة الكناية ، إن نوى به الطلاق وقع وإلا لم يقع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت