فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1640

2712 وروى النجاد بإسناده أن عمر رضي الله عنه جعل البتة واحدة ، ثم جعلها بعد ثلاث تطليقات .

2713 وروي أيضًا عن نافع أن رجلًا جاء إلى عاصم وابن الزبير فقال: إن ظئري هذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، فهل تجدان له رخصة ؟ فقال: لا ، ولكنا تركنا ابن عباس وأبا هريرة عند عائشة فسلهم ، ثم ارجع إلينا فأخبرنا ، فسألهم فقال أبو هريرة رضي الله عنه: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هي ثلاث . وذكر عن عائشة متابعتهما ؛ ولأن معنى: أنت خلية . أنت متروكة خالية من النكاح ، وكذلك: برية . معناه البراءة من النكاح ، وكذلك بائن أي منفصلة من النكاح ، وكذلك: حبلك على غاربك . أي مرسلة غير مشدودة ، ولا ممسكة بعقد النكاح ، والغارب مقدم السنام ، والحقي بأهلك . كذلك ، إذ الرجعية لا تترك بيت زوجها ، وإذا كان هذا مقتضى هذه الألفاظ الثلاث ترتب الحكم على مقتضاها ، ولو نوى دونها لأن نيته تخالف مقتضاها ، فتلغو نيته ، ( وعن أحمد ) رواية أخرى أنه يقع بها ما نواه ، اختاره أبو الخطاب في الهداية .

2714 لما روي أنه ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ، فأخبر النبي بذلك وقال: والله ما أردت إلا واحدة . فقال: ( والله ما أردت إلا واحدة ؟ ) فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة . فردها إليه رسول الله ، فطلقها الثانية في زمن عمر رضي الله عنه ، والثالثة في زمن عثمان رضي الله عنه ، وفي لفظ قال ( هو على ما أردت ) رواه أبو داود وصححه ، وابن ماجه والترمذي وقال: سألت محمدًا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب .

2715 ولأن النبي قال لابنة الجون: ( الحقي بأهلك ) وهو لا يطلق ثلاثًا ، لأنه مكروه ، وعلى هذه الرواية إن لم ينو شيئًا وقعت بها واحدة ، ( وعنه ) ما يدل على أنه يقع بها واحدة بائنة ، إعمالًا لمقتضى اللفظ والأصل ، إذ مقتضاه البينونة ، والأصل عدم ما زاد على الواحدة ، وهذا الخلاف جارٍ في جميع الكنايات الظاهرة .

ثم اعلم أن عامة الأصحاب يحكون الخلاف على نحو ما قدمت ، وخالفهم أبو البركات ، فجعل محل الخلاف مع الإِطلاق ، هل تطلق ثلاثًا أو واحدة ؟ على روايتين أما إذا نوى شيئًا فيدين في ما نواه من غير تديين ، وكلام أحمد محتمل ، فإنه قال في غير رواية في هذه الصور ونحوها: أخشى أن يكون ثلاثًا ، انتهى ، ولا نزاع عندهم أن الخفية يقع بها ما نواه ، وقد اختلف الأصحاب في ما عدا الظاهرة والخفية ، والمختلف فيها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت