فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1640

فإنه لا يفطر أيام التشريق .

قال: وإن كان المظاهر عبدًا لم يكفر إلا بالصوم .

ش: هذا يدل على صحة ظهار العبد ، ولا ريب في ذلك ، لشمول الآية الكريمة له ، وإذا صح ظهاره فكفارته الصيام ، لأنه لا يجد الرقبة ، لأنه معسر ، وأسوأ حالًا منه ، فيدخل تحت: 19 ( { فمن لم يجد فصيام شهرين } ) وظاهر كلام الخرقي أن كفارته الصيام وإن أذن له سيده وهو والله أعلم بناء على قاعدته ، من أنه لا يملك وإن ملك ، ومن لا ملك له لا مال له يكفر به ، ومن الأصحاب من يقول: يجوز أن يكفر بالمال بإذن السيد ، وإن لم نقل إنه يملك ، وهو ظاهر كلام أبي بكر ، وطائفة من متقدمي الأصحاب ، وإليها ميل أبي محمد ، ولهم مدركان ( أحدهما ) : أنه يملك القدر المكفر به ملكًا خاصًا ( والثاني ) : أن الكفارة لا يلزم أن تدخل في ملك المكفر ، أما إن قلنا يملك ، أو أذن له سيده في التكفير بالمال ، فلا نزاع أنه له أن يكفر به ، ثم هل له ذلك على سبيل الوجوب أو الجواز ؟ فيه تردد للأصحاب ، وأيما كان فله على هذا التكفير بالإِطعام ، وهل له التفكير بالعتق ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) : نعم ، اختارها ، أبو بكر ، ومال إليها أبو محمد كالإِطعام ( والثانية ) : لا ، لأنه يقتضي الولاء ، والولاء يقتضي ولاية الإِرث ، وليس العبد من أهل ذلك ، ومن أصحابنا من بناهما على الروايتين في المعتق في الكفارة ، إن قلنا: عليه الولاء لم يكن له العتق ، وإن قلنا: لا ولاء عليه ، صح تكفيره بالعتق ، وإذا جوزنا له التكفير بالعتق ، فأذن له سيده في إعتاق نفسه عن كفارته جاز ذلك ، على مقتضى قول أبي بكر ، فإنه حكى فيما إذا أذن له في العتق وأطلق ، هل له أن يعتق نفسه ، لأن رقبته تدخل في الإِطلاق ، أو ليس له ذلك ، لأن خطابه بالإِعتاق قرينة على إرادة غيره .

( تنبيه ) : إذا أذن له سيده في الإعتاق وأطلق ، وجوزنا له عتق نفسه ، فلا بد أن تكون رقبته أقل رقبة تجزئ في الكفارة ، لأنه إذا أعتق غيره لا بد أن يكون كذلك ، لأنه وكيل ، فيجب عليه التصرف بالأحظ .

قال: وإذا صام فلا يجزيه إلا شهران متتابعان .

ش: قد تقدم أن كفارة العبد الصيام ، وإذًا فحكمه في ذلك حكم الحر في أنه يصوم شهرين متتابعين ، لدخوله في الآية الكريمة ، من غير قيام ما يقتضي التخصيص .

قال: ومن وطئ قبل أن يأتي بالكفارة كان عاصيًا .

ش: لمخالفة أمر ربه سبحانه ، وأمر رسول الله ، قال الله تعالى: 19 ( { من قبل أن يتماسا } ) وهذا قد مس ، وقال النبي: ( لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله ) وقد تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت