فهرس الكتاب
قال: وعليه الكفارة المذكورة .
ش: إذا خالف ووطىء استقرت عليه الكفارة المتقدمة ، لأنه ظاهر وعاد ، فيدخل تحت 19 ( { والذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا } ) الآية .
2769 وروى النسائي عن عكرمة ، أن رجلًا أتى النبي قد ظاهر من امرأته فوقع عليها ، فقال: يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي ، فوقعت عليها قبل أن أكفر ؛ فقال: ( ما حملك على ذلك يرحمك الله ؟ ) قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر . قال: ( فاعتزلها حتى تقضي ما عليك ) ولهذا أيضًا قال الأصحاب: ليس له الوطء ثانيًا حتى يأتي بالكفارة ، وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزمه أكثر من كفارة واحدة ، وهو كذلك لما تقدم .
2770 وفي الترمذي وابن ماجه عن سلمة بن صخر رضي الله عنه عن النبي في المظاهر يواقع قبل أن يكفر ، قال: ( كفارة واحدة ) وهو إن صح نص .
قال: وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي . أو أنت علي حرام . لم تكن مظاهرة ، ولزمها كفارة الظهار ، لأنها قد أتت بالمنكر من القول والزور .
ش: أما كون المرأة لا تكون مظاهرة بذلك فهذا هو المعروف والمشهور ، والمجزوم به عند كثير من الأصحاب ، حتى أن القاضي قال في الروايتين: رواية واحدة ؛ لتخصيص الله سبحانه الظهار بالرجال قال تعالى: 19 ( { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودن } ) الآية ، ولأنه قول يوجب تحريمًا في الزوجة ، يملك الزوج رفعه ، فاختص به الرجال كالطلاق ، وحكى ابن شهاب ، وأبو يعلى ابن أبي حازم رواية أخرى أنها تكون مظاهرة ، وقالا: اختارها أبو بكر ، وزاد ابن أبي حازم: والقاضي ، والشريف ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم قضوا في ذلك بكفارة الظهار ، وسببها الظهار ، فدل على أنها تكون مظاهرة ، وقياسًا لأحد الزوجين على الآخر ، وعلى هذا تجب كفارة الظهار بلا ريب ، أما على المذهب ( فعنه ) وهو المشهور ، واختيار الخرقي والقاضي ، وجماعة من أصحابه كالشريف ، وأبي الخطاب ولاشيرازي ، وابنه أبي الحسين يلزمها كفارة ظهار .
2771 قال أحمد مثل حديث عائشة بنت طلحة ، وهو ما روى الأثرم بإسناده عن إبراهيم ، أن عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوجت مصعب بن الزبير فهو علي كظهر أبي . فسألت أهل المدينة ، فرأوا عليها الكفارة .
2772 وروى علي بن مسلم ، عن الشيباني ، قال: كنت جالسًا في المسجد أنا وعبد الله بن معقل المزني ، فجاء رجل حتى جلس إلينا ، فسألته من أنت ؟ فقال: مولى