فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1640

الثلاث تحرم ، ثم إطلاق ما تقدم يقتضي التحريم مطلقًا ، خرج منه الرضعة والرضعتان بالنص ، فما عداهما يبقى على مقتضى الإطلاق ( وروي عنه ) وهن مختار أصحابه متقدميهم ومتأخريهم أن التحريم لا يثبت إلا بخمس رضعات .

2847 لما روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن . رواه مسلم وأبو داود والنسائي .

2948 وفي لفظ: قالت: أنزل في القرآن ( عشر رضعات معلومات ) فنسخ من ذلك خمس ، وصارت إلى خمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله والأمر على ذلك ، رواه الترمذي .

2849 وعن عائشة رضي الله عنهاأن رسول الله أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات ، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة ، رواه أحمد ولو تعلق التحريم بدون الخمس لم يكن لذكر الخمس معنى ، ولكان النبي أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا ثلاثًا ، وهذا يقضي على إطلاق ما تقدم ، وكذا على مفهومه ، إذ غايته عموم ، فعلى الأولى لا كلام ، وعلى الثانية والثالثة متى امتص من الثدي ثم تركه فذلك رضعة بكل حال ، وعن ابن حامد إذا ترك بغير اختياره ثم عاد عن قرب فهما رضعة .

قال: والسعوط كالرضاع .

ش: أصل السعوط صب الدواء في الأنف ، والمراد هنا صب اللبن ، ومختار الخرقي والقاضي وأصحابه ، وأبي محمد وغيرهم ثبوت التحريم به ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ، لحصول المعنى الحاصل بالرضاع منه ، وهو إنشاز العظم وإنبات اللحم .

2850 ويدل على التكليف على هذا المعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه: لا رضاع إلا ما شد العظم ، وأنبت اللحم وفي رواية: وأنشز العظم . رواه أبو داود ( والرواية الثانية ) لا يثبت التحريم به ، اختارها أبو بكر ، نظرًا إلى أن هذا ليس برضاع ، والتحريم إنما حصل بالرضاع .

قال: وكذلك الوجور .

ش: أصل الوجور وضع الدواء في الفم ، وقال الجوهري: في وسط الفم ؛ والمراد هنا صب اللبن في الفم من غير الثدي ، والكلام فيه كالكلام في السعوط نقلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت