[ وطهرهن ] ) مختصر ، رواه أحمد وأبو داود ، والترمذي وقالا: حسن صحيح ( وهذا ) إحدى الروايتين ، وهو المختار للأصحاب ( والثانية ) : تجلس الأقل ، لأنه المتيقن ، وخرج القاضي فيها ( رواية ثالثة ) من المبتدأة أنها تجلس الأكثر ( ورابعة ) من المبتدأة أيضًا ، أنها تجلس عادة نسائها ، وهي الرواية الثانية التي في الكافي ، وجعل الأقل مخرجًا ، وهو سهو ، وإنما الأقل منصوصًا ، وكذلك الأول .
وعلى كل حل ففي وقت إجلاسها وجهان ( أحدهما ) وهو المشهور أنها تجلس من أول [ كل ] شهر ، لظاهر حديث حمنة [ والثاني ) واختاره أبو بكر ، وابن أبي موسى تجلس بالتحري ، لأنه أمارة مغلبة على الظن ، ورؤوس الأهلة لا تأثير لها عقلًا ولا عرفًا ، بل ولا شرعًا في ابتداء الحيض ، وفصل أبو البركات فقال: إن طال عهدها بزمن افتتاح الدم ، ونسيته ، جلست بالتحري ، في أصح الوجهين ، وإن ذكرت زمن افتتاح الدم ، كمعتادة انقطع عنها الحيض ، ثم جاءها الدم في خامس يوم من الشهر ، واستمر ، فهذه تحيض من خامس الشهر لا بالتحري على أصح الوجهين ، ( الحال الثاني ) : من أحوال الناسية أن تذكر العدد وتنسى الوقت ، كأن قالت: حيضي خمسة أيام [ من ] النصف الأول ، ولا أعلم هل هي الأولى أو الثانية ، أو الثالثة ، فهذه تجلس خمسة [ أيام ] بلا ريب ، لكن هل تجلسها بالتحري ، أو بالأولوية ؟ وصححه أبو البركات ، فيه وجهان ، ومتى تعذر أحدهما عمل بالآخر . أه ، وكل موضع أجلسناها بالتحري ، أو بالأولوية فإنها تحيض من كل شهر حيضة ، لخبر حمنة ، إلا أن تذكر لها وقتًا من الطهر بين الحيضتين يخالفه ، فإنها تبنى عليه ، ( الحال الثالث ) تذكر الوقت وتنسى العدد كأن تقول: كنت أحيض من خامس الشهر ، لكن لا أعرف قد ذلك . فإنها تحيض من الخامس الغالب أو الأقل ، على الروايتين المنصوصتين ، والأكثر أو عادة نسائها على المخرجتين ، وحيث قلنا: تجلس الناسية ستًا أو سبعًا . فإن ذلك تخيير اجتهاد أو تحر ، على أصح الوجهين ، كما في قوله تعالى: 19 ( { فإما منا بعد وإما فداء } ) وعلى الثاني تخيير مطلق ، نظرًا لظاهر ( أو ) كما في كفارة اليمين ونحوها .
إذا عرف هذا فالمستحاضة [ في ] الأيام المحكوم بحيضها فيها حكمها [ فيها ] حكم الحيض في جميع أحكامها ، قال لفاطمة: 19 (( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ) ) فإذا انقضى ما حكم بحيضها فيه فهي إذًا في حكم الطاهرات فيلزمها الغسل ، والعبادات وغير ذلك ، كما قال لفاطمة أيضًا: ( فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي ) وفي رواية ( فاغتسلي وصلي ) إلا أن في وطئها خلافًا كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ويلزمها أن تتوضأ لوقت كل صلاة ، على المشهور من الروايتين والمختار لجمهور الأصحاب .
299 لأن في حديث حمنة: أنها كانت تهراق الدم ، وأنها سألت رسول