فهرس الكتاب
لها التأخير لبعض مصالح الصلاة ، من انتظار جماعة ، وأخذ سترة ونحو ذلك ، فإن أخرت لغير مصلحة فوجهان .
( تنبيه ) : قوله: ( إنما ذلك عرق ) قد تقدم أن هذا العرق يسمى: ( العاذل ) ( والعاذر ) ، قال القرطبي: أي عرق انقطع . وقوله: ( خاثر ) . أي ثخين . ( وتهراق الدم ) أي يجري دمها كما يجري الماء وقوله: ( ركضة ) من ركضات الشيطان ، أي أن الشيطان قد حرك هذا الدم الذي ليس بدم حيض ، و ( الكرسف ) القطن ، ( وتلجمي ) ، التلجم كالاستثفار ، وهو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة ، توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها ، بعد أن تحتشي قطنًا ، فتمنع بذلك الدم أن يجري أن يقطر ، ( والاستثفار ] مأخوذ من ثفر الدابة ، لأنه يكون تحت ذنب الدابة ، قيل: وأصله للسباع ، وإنما استعير ،( وتحيضي ) أي اقعدي أيام حيضتك ، والله أعلم .
قال: والمبتدأ بها الدم تحتاط ، فتجلس يومًا وليلة [ وتغتسل ] وتتوضأ لكل صلاة وتصلي ، فإن انقطع الدم في خمسة عشرة يومًا اغتسلت عند انقطاعه ، وتفعل مثل ذلك ثانية وثالثة ، فإن كان بمعنى واحد عملت عليه ، وأعادت الصوم إن كانت صامت في هذه الثلاث مرات لفرض .
ش: الجارية إذا رأت الدم في زمن يصلح لكونه حيضًا وأقله استكمال تسع سنين على المذهب أو اثنتي عشرة سنة على رواية فإنها تترك له الصوم والصلاة ، وغيرهما مما تشترط له الطهارة ، ويعطى حكم الحيض ، لأن الحيض دم جبلة وعادة ، وهو ( شيء كتبه الله على بنات آدم ) ، وقد وجد سببه فاعتمد ذلك ، وكوه دم فساد الأصل عدمه ، ثم إن انقطع لأقل من أقل الحيض ، فقد تبين أنه دم فساد ، فتعيد ما تركته من الصلاة ، وإن انقطع لأقل الحيض وهو يوم على رواية ، ويوم وليلة على المذهب فهو حيض جزمًا فتغتسل إذًا ، وتفعل ما تفعله الطاهرات بلا ريب ، وإن جاوز الأقل فإنها تجلس يومًا وليلة فقط ، على المشهور والمنصوص في رواية صالح ، وعبد الله ، والمروذي ، والمختار للأصحاب ، احتياطًا للعبادة ، كما أشار إليه الخرقي ، إذ الزائد على الأقل محتمل للحيض والاستحاضة ، ولم يوجد تكرار يرجح أحدهما ، فالأحوط أن لا يجعل حيضًا . ( وعنه ) : تجلس الزائد ما لم يجاوز [ أكثر ] الحيض ، لصلاحيته لذلك ، ( وعنه ) : تجلسه إلى تمام ست أو سبع ، عملًا بغالب عادة النساء ، ( وعنه ) : تجلسه إلى امام عادة نسائها ، كأختها ، وأمها ، وعمتها ، وخالتها ، إذ الظاهر شبهها بهن ، هذه طريقة أبي بكر ، وابن أبي موسى ، وابن الزاغوني ، والشيخين في شرحيهما ، وغير واحد من الأصحاب ، وهي ظاهر كلام أحمد في رواية جماعة ، وطريقة القاضي وابن عقيل في تذكرته ، والشيخين في مختصريهما ، وطائفة أن المبتدأة لا تجلس فوق الأقل بلا نزاع ، وإنما محل الخلاف