فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1640

3065 وروى أبو أحمد بن عدي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ارتدت امرأة عن الإسلام ، فأمر رسول الله أن يعرض عليها الإسلام فأبت أن تقبل ، فقتلت . لكن قال: هذا يرويه عبد الله بن عطارد بن أذينة الطائي ، ولا يتابع عليه ، وهو منكر الحديث .

3066 وما في الصحيح أن النبي نهى عن قتل النساء ، فعام في الردة وفي غيرها ، وما تقدم خاص في الردة ، فيخص كما خص بالثيب الزانية ، وبالقاتلة ، هذا إذا لم نقل من أول الأمر إنه خاص بالسبب الذي ورد عليه ، وهو نساء أهل الحرب ، وهو الظاهر .

3067 وما في الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: ( لا تقتل المرأة إذا ارتدت ) فمن رواية عبد الله بن عيسى الجزري ، عن عفان ، وقد قال العلماء بالحديث: إنه كذاب يضع الحديث على عفان وغيره .

إذا تقرر هذا فيشترط لصحة الردة التكليف ، بأن يكون عاقلًا بالغًا ، إذ غير المكلف لا يتعلق به حكم خطابي .

3068 وفي السنن أن النبي قال: ( رفع القلم عن ثلاث ، عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ) فعلى هذا لا تصح ردة من زال عقله بنوم أو إغماء ، أو مرض أو شرب مباح ، وفي السكران ونحوه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى ، ولا ردة غير مميز ، وفي المميز خلاف أيضًا ، ويشترط لقتل المرتد حيث صحت ردته أن لا يرجع إلى الإسلام ، أما إن رجع إلى الإسلام فإنه لا يقتل ، لزوال المقتضى للقتل وهو الردة ، وقد قال الله تعالى: 19 ( { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } ) .

3069 وصح عن النبي أنه قال: ( الإسلام يجبّ ما قبله ، والتوبة تجبّ ما قبلها ) وهذا قد أسلم وقد تاب ، فاقتضى أن ينقطع ما قبل ذلك ، وهذا قد أسلم وقد تاب ، فاقتضى أن ينقطع ما قبل ذلك ، ولا نزاع في هذا في غير الزنديق ، ومن تكررت ردّته ، ومن سبّ الله تعالى ، ورسوله ، والساحر ، أما في هؤلاء الخمسة ففيهم روايتان ( إحداهما ) تقبل توبتهم كغيرهم ، وهي ظاهر كلام الخرقي هنا في الجميع ، واختيار الخلال في الساحر ، ومن تكررت ردته والزنديق ، وآخر قولي أحمد في الزنديق ، قال في رواية أبي طالب: أهل المدينة يقولون: يضرب عنقه ولا يستتاب ، وكنت أقول ثم هبته ، ليس فيه حديث ، واختيار القاضي في روايتيه فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت