فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1640

تكررت ردته ، وظاهر كلامه في تعليقه في ساب الله تعالى ، وذلك لما تقدم .

3070 وفي الموطأ أن رجلًا سار رسول الله فلم يدر ما سارّه به حتى جهر رسول الله ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين ، فقال رسول الله: ( أليس يشهد أن لا إله إلا الله ) ؟ قال: بلى ولا شهادة له . قال: ( أليس يصلي ) ؟ قال: بلى ولا صلاة له . فقال رسول الله: ( أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم ) .

3071 وفي الحديث: ( يقول الله تعالى: يشتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني ، يجعل لي صاحبة وولدًا ) ، وبالاتفاق متى أسلم ذلك وتاب قبل منه . ( والثانية ) لا تقبل ، وهي اختيار أبي بكر ، والشريف وأبي الخطاب ، وابن البنا ، والشيرازي في الزنديق ، وقال القاضي في التعليق: إنه الذي ينصره الأصحاب ، واختيار أبي الخطاب في خلافه في الساحر ، وقطع به القاضي في تعليقه ، والشيرازي في ساب رسول الله ، والخرقي لقوله في من قذف أم النبي: قتل مسلمًا كان أو كافرًا .

( أما في الزنديق ) فلأنه كان مظهرًا للإسلام ، مسرًا للكفر ، فإذا وقف على ذلك منه ، فأظهر التوبة ، لم يزد على ما كان منه قبلها ، وهو إظهار الإسلام ، ولأنه ربما أفسد عقائد المسلمين في الباطن ، وفي ذلك خطر وضرر عظيم ، ولقصة عليّ رضي الله عنه أنه أتي بزنادقة فأحرقهم ، والظاهر أنه لم يستتبهم ، ويجاب بأن قصة علي رضي الله عنه واقعة عين ، مع أنه قد يكون من مذهبه أن الاستتابة لا تجب ، وما تقدم ليس بقانع في إهدار دم ناطق بالشهادتين .

( وأما فيمن تكررت ردته ) فلأن تكررها قرينة تكذبه في توبته ، ولقول الله تعالى: 19 ( { إن الذين آمنوا ثم كفروا ، ثم آمنوا ثم كفروا } ) الآية .

3072 وروى الأثرم بإسناده أن رجلًا من بني سعد مرّ على مسجد بني حنيفة ، فإذا هم يقرؤون برجز مسيلمة ، فرجع إلى ابن مسعود رضي الله عنه فذكر ذلك له ، فبعث إليهم فأتي بهم ، فاستتابهم فتابوا ، فخلوا سبيلهم إلا رجلًا منهم يقال له ابن النواحة ، قال: قد أتيت بك مرة فزعمت أنك قد تبت ، وأراك قد عدت فقتله ، ويجاب بأن الدماء تحقن بالشبهة ، لا أنها تراق بها .

3073 وعن الآية بأن قتادة قال: نزلت في اليهود ، آمنوا بموسى ثم كفروا بعبادتهم العجل ، ثم آمنوا بالتوراة ثم كفروا بعيسى ، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد .

3074 وعن مجاهد 19 ( { ثم ازدادوا كفرًا } ) أي ماتوا عليه ، فإذًا هذا ليس مما نحن فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت