فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1640

النبي وهي حبلى من الزنا ، فقالت: يا رسول الله أصبت حدًا فأقمه علي ، فدعا نبيّ الله وليها فقال: ( أحسن إليها ، فإذا وضعت فأتني بها ) ففعل ، فأمر بها نبيّ الله فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها ، قال عمر: أتصلّي عليها وقد زنت ؟ فقال رسول الله: ( لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ) رواه مسلم وأبو داود والترمذي .

3116 وفي مسلم أيضًا وسنن أبي داود ، من حديث بريدة في قصة ماعز والغامدية قال: ثم أمر بها فصلّي عليها ودفنت .

3117 وما في الصحيح من حديث ابن عباس ، ومن حديث جابر رضي الله عنهم أن النبي لم يصل على ماعز ، فقضية عين ، يحتمل أن النبي لم يحضره ، أو اشتغل عنه لعارض ، أو غير ذلك ، ولأن عموم ( صلوا على من قال لا إله إلا الله ) يدخل فيه من مات بحد .

قال: وإذا زنى الحر بالبكر جلد مائة جلدة ، وغرب عامًا .

ش: أراد بالبكر من لم يحصن ، وإنما عبر بالبكر اتباعًا للفظ الحديث ، وقد حصل اتفاق العلماء ولله الحمد على الجلد ، بشهادة الكتاب والسنة بذلك ، وجمهورهم أيضًا على القول بالتغريب ، لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه المتقدم .

3118 وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما قالا: جاء أعرابي إلى النبي وهو جالس ، فقال: يا رسول الله أنشدك الله ألا قضيت لي بكتاب الله . فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي ، فقال النبي: ( قل ) ، قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا ، فزنى بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول الله: ( والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة والغنم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ) فغدا عليها فاعترفت ، فأمر بها رسول الله فرجمت ، أخرجه الجماعة ، والدلالة منه من وجهين ( أحدهما ) وهو العمدة قوله عليه الصلاة والسلام: ( وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ) . ( والثاني ) : قوله: سألت أهل العلم ، وأهل العلم هم جلة الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا يدلّ على أن هذا كان معروفًا مشهورًا عندهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت