فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1640

واحدًا ، كما اقتضاه كلامه .

قال: وإذا زنى العبد أو الأمة جلد كل واحد منهما خمسين جلدة ، ولم يغربا .

3121 ش: أما جلدهما فلما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما قالا: سئل النبي عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ، قال: ( إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير ) ، متفق عليه .

3122 وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ، من أحصن منهم ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله زنت ، فأمرني أن أجلدها فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي فقال: ( أحسنت اتركها حتى تماثل ) رواه مسلم وأبو داود والترمذي ، لكن قال فيه: ( وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) جعله من لفظ الرسول ، والعبد في معنى الأمة ، وبهذين يضعف دليل خطاب 19 ( { فإذا أحصن } ) .

3123 على أنه نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه أن المراد بالإحصان الإسلام .

وأما كونه خمسين جلدة ، فلقوله تعالى: 19 ( { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } ) والعذاب الذي في كتاب الله هو جلد مائة جلدة ، ولهذا عرفه .

3124 وعن عبد الله بن عياش قال: أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أجلد ولائد للإمارة ، أنا وفتية من قريش خمسين خمسين في الزنا . . . أخرجه مالك في الموطأ .

3125 وعن علي رضي الله عنه قال: أرسلني رسول الله إلى أمة له سوداء زنت ، لأجلدها الحد ، قال: فوجدتها في دمها ، فأتيت النبي فأخبرته بذلك ، فقال لي: ( إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين ) ، رواه عبد الله بن أحمد في المسند .

وأما كون ذلك بلا تغريب فلأن ما تقدم جميعه ليس فيه تغريب ، ولو وجب لذكر ، وإلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، والعذاب كما تقدم والله أعلم المراد به الذي في الكتاب ، ولا تغريب فيه ، ثم إن التغريب في حق العبد في الحقيقة عقوبة لسيده دونه ، لما يفوته من خدمته ، وما يحتاجه من حفظه ونفقته ، والعبد غريب أينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت