فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1640

يقتل ) ، وقد اختلف أيضًا في الاحتجاج بعباد بن منصور .

3128 وقد روى أبو أحمد أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ( الذي يعمل عمل قوم لوط فارجموه الأعلى والأسفل ، ارجموهما جميعًا ) لكنه ضعفه ، وبالجملة هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا ، إذ ليس فيها متهم بكذب وسوء الحفظ يزول بتتابعها ، مع أن الجارحين لم يبينوا سبب الجرح ، وقد قال يحيى بن سعيد: عباد بن منصور ثقة ، لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه ، وهذا يدل على أن تضعيفهم له كان بسبب خطئه في رأيه ، ويقوي الحديث عمل راويه عليه .

3129 فعن سعيد بن جبير ومجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في البكر يؤخذ على اللوطية يرجم . رواه أبو داود ، ثم عمل الصحابة على ذلك .

3130 فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن عليًا أحرقهما ، وأبا بكر هدم عليهما حائطًا ، ذكر ذلك أبو السعادات في جامع الأصول ، ولذلك احتج أحمد بقول علي رضي الله عنه ، وقيل: إن الصحابة أجمعوا على قتله ، وإنما اختلفوا في صفته . ( ووجه الرواية الثانية ) أنه فاحشة ، فكان كالفاحشة بين الرجل والمرأة .

3131 ويروى عن النبي: ( إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ) ، وإذا كان زنا دخل في عموم الآية ، والأخبار السابقة والأحاديث السابقة لم تثبت .

وقول الخرقي: بكرًا كان أو ثيبًا ، أي محصنًا كان أو غير محصن ، وإنما أراد لفظ حديث عبادة ، والله أعلم .

قال: ومن أتى بهيمة أدب وأحسن أدبه .

ش: هذا منصوص أحمد في رواية ابن منصور ، واختيار الخرقي ، وأبي بكر ، لأنه أتى محرمًا لا حد فيه ولا كفارة ، وذلك مقتضى للتأيب .

وقوله: وأحسن أدبه ، أي يبالغ فيه لشدة تحريمه ، إذ قد اختلف في قتل فاعل ذلك ، وورد فيه ما يدل على ذلك ، وذلك يقتضي المبالغة في تحريمه ، وإنما لم يحد لأن الحديث الذي ورد فيه قد تكلم فيه ، وقياسه على الوطء في فرج المرأة متعذر ، إذ ليس بمقصود ، يحتاج في الزجر عنه إلى حد ، بل يكتفي بالباعث الطبعي ، إذ النفوس الشريفة بل وغيرها تنفر من ذلك . ( ونقل عنه ) حنبل يحد حد الزاني ، كذا حكى القاضي في روايتيه ، والشيخان وغيرهما يحكون الرواية أن حده حد اللوطي ، يعني هل يرجم مطلقًا ، أو يحد حد الزاني ، وهذه اختيار القاضي والشيرازي ، وأبي الخطاب والشريف في خلافيهما .

3132 لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله: ( من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وراويه عمرو بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت