فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1640

عمرو راوي حديث ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ) الحديث ، فهذا لازم للقائل ثم بالقتل .

3133 إلا أنه هنا قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: 16 ( ليس على الذي يأتي البهيمة حد ) ، رواه أبو داود والترمذي وذلك يوهن روايتيه مع ما فيهما والله أعلم .

قال: وقتلت البهيمة .

ش: هذا إحدى الروايتين ، واختيار الخرقي ، وبه قطع أبو الخطاب في الهداية ، وأبو محمد في الكافي ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، لما تقدم من الحديث ، وهو وإن تكلم فيه فذلك لا يبلغ اطراحه بالكلية ، بل هو صالح لأن يؤثر شبهة في درء الحد الذي يندريء بالشبهة ، ولا يؤثر في غيره لعدم درئه بالشبهة . ( والرواية الثانية ) لا تقتل ، لأن المعتمد في ذلك على الحديث ، والحديث لم يثبت ، والنبي نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ، فيدخل في عمومه ، وظاهر كلام أبي البركات ، أن قتلها لا يشرع على هذه الرواية ، وعن أبي بكر أنه توسط فقال: الاختيار قتلها ، وإن تركها فلا بأس ، ( ومحل هاتين الروايتين ) إذا قلنا بتعزير الفاعل ، أما إذا قلنا بحده حد اللوطي فإنها تقتل بلا نزاع ، كذا ذكره أبو البركات وهو واضح ، لأنا إذًا اعتمدنا على الحديث ، وهو أخص من النهي عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ، وكلام الخرقي يشمل المملوكة والمأكولة وغيرهما ، وهو كذلك ولم يتعرض الخرقي رحمه الله لأكلها إن كانت مأكولة ، وأحمد كره ذلك ، فخرج لأصحابه فيه وجهان ( أحدهما ) ويحتمله كلام الخرقي الجواز ، لعموم: 19 ( { أحلت لكم بهيمة الأنعام } ) وغير ذلك . ( والثاني ) وهو الذي أورده أبو البركات مذهبًا ، وقطع به الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وشيخهما في الجامع ، وابن عقيل في التذكرة ، والشيرازي المنع ، لأنه حيوان مأمور بقتله ، وكل ما أمر بقتله لا يجوز أكله ، كما هو مقرر في موضعه ، ولعل الخلاف في ذلك مبني على علة قتلها ، فقيل: لئلا يعير فاعلها لذكره برؤيتها .

3134 فروى ابن بطة بإسناده عن النبي أنه قال: ( من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ) قالوا: يا رسول الله ما بال البهيمة ؟ قال: ( لئلا يقال هذه وهذه ) وقيل: لئلا تلد خلقًا مشوهًا ، وبه علل ابن عقيل ، وعلى هذين يباح الأكل ، وقيل القتل لئلا تؤكل .

3135 قيل لابن عباس رضي الله عنهما لما ذكر الحديث: ما شأن البهيمة ؟ قال: 16 ( ما سمعت من رسول الله في ذلك شيئًا ، ولكن أراه كره أن يؤكل لحمها أو ينتفع بها ، وقد فعل بها ذلك ) . . . رواه أبو داود والترمذي ، واعلم أن محل الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت