فهرس الكتاب
الغالب أنه يتخمر بعد ذلك .
3247 وقد روى الشالنجي بإسناده عن النبي أنه قال: ( اشربوا العصير ثلاثًا ما لم يغل ) .
3248 وقال ابن عمر رضي الله عنهما في العصير: اشربه ما لم يأخذه شيطانه . قيل: وفي كم يأخذه شيطانه ؟ قال: في ثلاث . . . حكاه أحمد . والمعنى في ذلك أن الشدة تحصل في الثلاث كثيرًا ، وهي خفية تحتاج إلى ضابط ، فجعلت الثلاث ضابطًا لها ، ولم يلتفت أبو الخطاب إلا إلى الغليان ، وحمل كلام أحمد على عصير الغالب أن يتخمر في الثلاث ، ولأبي محمد احتمال بكراهة ذلك من غير تحريم ، لأن 16 ( أحمد ) قال في موضع: أكرهه .
قال: وكذلك النبيذ .
ش: يعني أنه مباح ما لم يغل ، أو يأت عليه ثلاثة أيام لما تقدم من حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم ، والنبيذ ما يلقى فيه تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو به الماء .
قال: والخمرة إذا أفسدت فصيرت خلا لم تزل عن تحريمها .
ش: هذا هو المذهب المشهور المجزوم به .
3249 لما روي عن أنس رضي الله عنه أن النبي سئل عن الخمر يتخذ خلا فقال: ( لا ) . . . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه .
3250 وعنه أيضًا أن أبا طلحة سأل رسول الله عن أيتام ورثوا خمرًا ، فقال: ( أهرقوها ) قال: أفلا نجعلها خلًا ؟ قال: ( لا ) رواه أحمد وأبو داود ، فنهى عن التخليل ، والنهي يقتضي الفساد ، وأمر بإراقتها مع كونها لأيتام ، ولو زال تحريمها بالتخليل لأرشده إلى ذلك ، حذارًا من ضياع المال ، لا سيما وهي لأيتام .
3251 وقد روي أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر فقال: لا تحل خمر أفسدت ، حتى يكون الله تعالى هو الذي تولى إفسادها ، ولا بأس على مسلم ابتاع من أهل الكتاب خلًا ما لم يعتمد إفسادها ، فعند ذلك يقع النهي . رواه أبو عبيد في الأموال بنحو من هذا المعنى ، وهذا قاله بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر فكان إجماعًا ، وقيل: يزول تحريمها مطلقًا ، لأن علة التحريم الشدة المطربة ، وقد زالت فيزول التحريم ، وقيل وهو احتمال لأبي محمد إن قصد تخليلها بنقلها من الشمس إلى الفيحاء أو بالعكس حلت لما تقدم ، وإن خللت بما يلقى فيها لم تحل ، لنجاسة الملقى فيها ، فإذا انقلبت بقي الملقى فيها على نجاسته .
قال: وإن قلب الله تعالى عينها فصارت خلًا فهي حلال .
ش: لما تقدم عن عمر رضي الله عنه ولزوال علة التحريم من غير فعل محرم .
قال: والشرب في آنية الذهب والفضة حرام .
3252 ش: لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: ( الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) متفق عليه . ولمسلم: