فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1640

بغير حافظ عن الزرع ، فإن فعل فعليه الضمان لتفريطه .

والخرقي رحمه الله نص على الزرع ، فقد يوهم كلامه أن غير الزرع لا ضمان فيه على أربابها مطلقًا ، وصرح بذلك أبو محمد .

3273 مستندًا لقول النبي: ( العجماء جبار ) ، ولم يفرق القاضي في الجامع ، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي وأبو البركات وغيرهم بين الزرع ، وغيره ، ويرشحه حديث ناقة البراء رضي الله عنه ، فإن الحوائط البساتين .

( تنبيه ) : ( العجماء ) الدابة ، ( والجبار ) الهدر الذي لا شيء فيه .

قال: وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال ، وكذلك إن قادها أو ساقها .

ش: لإمكان حفظها والحال هذه عن الجناية ، فإذا لم يحفظها الراكب أو السائق أو القائد فقط فرط ، والمفرط عليه الضمان .

3274 وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( الرجل جبار ) رواه أبو داود ، فمفهومه أن غير الرجل ليس بجبار ، فيحمل على ما إذا كان معها راكب أو سائق أو قائد ، وتحمل روايته في الصحيحين: ( العجماء جرحها جبار ) ، على ما إذا لم يكن معها أحد ، وحكم ما أتلفته بفمها حكم ما أتلفته بيدها ، وكلام الخرقي يشمل الليل والنهار وهو كذلك ، وعلم من ذلك أن المسألة السابقة فيما إذا لم تكن في يد أحد .

قال: وما جنت برجلها فلا ضمان عليه .

ش: يعني راكبها ، وهذا إحدى الروايتين ، وبه قطع الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وابن عقيل في التذكرة ، لعموم الحديث السابق .

3275 وفي رواية ذكرها رزين أن رسول الله قضى في الدابة تنفح برجلها أنه جبار . ( والثانية ) عليه الضمان في الحال التي يضمن فيها اليد أو الفم ، قياسًا للرجل عليهما ، وفصل أبو البركات فجعل وطأها يضمنه من معها من راكب أو سائق أو قائد ، لإمكان حفظها إذًا بخلاف نفحها ابتداء ، فإنه لا يضمنه ، لعدم إمكان حفظها ، ونحو ذلك ، قاله ابن البنا قال: إن نفحت برجلها وهو يسير عليها فلا ضمان ، وإن كان سائقًا لها ضمن ما جنت برجلها . واتفق الشيخان على أنه يضمن نفحها لكبحها باللجام ونحوه ، قال أبو البركات: ولو أنه لمصلحته ، لأنه السبب في جنايتها ، ومن ثم قيل: إذا كان السبب من غيره كأن نخسها ونحو ذلك ، فالضمان على ذلك الغير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت