فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1640

334 لأن عائشة رضي الله عنها قالت: لن ترى المرأة في بطنها ولدًا بعد الخمسين سنة ؛ ومن لا تحبل لا تحيض . رواه الدارقطني وفي لفظ ذكره أحمد عنها في رواية حنبل إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض . ( وعنه ) أنه حيض مطلقًا ، اختاره أبو الخطاب في خلافه الصغير وأبو محمد ، لأنه [ قد ] وجد بنقل نساء ثقات ، فرجع إليهن فيه ، كما رجع إليهن في أقل الحيض [ وأكثره ] ( وعنه ) أنه حيض في حق العربيات ، لأنهن أشد جبلة دون العجميات .

335 وقد روى الزبير بن بكار في كتاب النسب عن بعضهم أنه قال: لا تلد لخمسين إلا عجمية ، ولا تلد لستين إلا قرشية وكأن الخرقي رحمه الله تعارضت عنده هذه الأقوال فأعرض عنها وقال: إن ما بينهما مشكوك فيه ، فصتوم وتصلي ، لاحتمال كونه دم فساد ، وتقضي الصوم لاحتمال كونه دم حيض ، وأداء الصلاة لا يلزمها ، والصوم الواجب ونحوه تقضيه لعدم صحته منها على هذا التقدير ، والله أعلم .

قال: والمستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة فهو أشد ما قيل فيها ، وإن توضأت لكل صلاة أجزأها ، [ والله أعلم ] .

ش: قد تقدم حكم المستحاضة في أنها هل تتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة ، والكلام الآن في اغتسالها ، ولا ريب أنه يجب عليها الاغتسال عقب الأيام التي حكم بحيضها فيها [ ثم ] عندنا وعند الجمهور يستحب لها أن تغتسل لكل صلاة . ولا يجب .

336 ولأن أم حبيبة استحيضت فسألت رسول الله عن ذلك ، فأمرها أن تغتسل ، فكانت تغتسل [ لكل صلاة ] . متفق عليه . ففهمت من الأمر بالاغتسال لكل صلاة . وفي رواية في غير الصحيح: أن النبي أمرها بالاغتسال لكل صلاة .

337 وعن عائشة رضي الله عنها أن زينب بنت جحش استحيضت ، فقال لها النبي: ( اغتسلي لكل صلاة ) . . رواه أبو داود . وإنما لم يجب ذلك لأن الروايات الصحيحة في حديث أم حبيبة وفاطمة وزينب وغيرهم ليس فيها أمر من النبي [ ] بالاغتسال لكل صلاة ، ولو وجب ذلك لبينه .

338 مع أن في أبي داود والترمذي في حديث حمنة: وقالت لرسول الله: إني أستحاض ؛ فقال لها رسول الله: ( سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك عن الآخر ، وإن قويت عليهما فأنت أعلم ، تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ، ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيت قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر ، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت