فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 1640

3445 وقد روي عن رباح بن ربيع رضي الله عنه أنه خرج مع رسول الله في غزوة غزاها ، وعلى مقدمته خالد بن الوليد رضي الله عنه فمر رباح وأصحاب رسول الله على امرأة مقتولة ، مما أصابت المقدمة ، فوقفوا ينظرون إليها ، ويعجبون من خلقها ، حتى لحقهم رسول الله على راحلته ، فانفرجوا عنها ، فوقف عليها رسول الله فقال: ( ما كانت هذه لتقاتل ) ، فقال لأحدهم: ( الحق خالدًا فقال له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ) ، رواه أحمد وأبو داود . وهذا يدل على أن المانع من القتل عدم القتال ، فمتى وجد القتال زال المانع ، ولعموم: 19 ( { فإن قاتلوكم فاقتلوهم } ) . وفي معنى القتال إذا كان لهم رأي فيه ، لأن الرأي أبلغ من القتال . قال أبو الطيب:

الرأي قبل شجاعة الشجعان

هو أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفس حرة

بلغت من العلياء كل مكان

ولربما طعن الفتى أقرانه

بالرأي قبل تطاعن الفرسان

3446 ولهذا قتل الصحابة رضي الله عنهم دريد بن الصمة ، لأنه يدبر أمر الحرب .

وقد فهم من كلام الخرقي أن النساء والرهبان والمشايخ إذا لم يقاتلوا لا يقتلون وهو كذلك ، أما في النساء فلما تقدم .

3447 ( وأما في الرهبان ) فلما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله إذا بعث جيوشه قال: ( اخرجوا بسم الله ، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع ) . رواه أحمد .

3448 ( وأما في المشايخ ) فلما روى أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( انطلقوا بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله ، لا تقتلوا شيخًا فانيًا ، ولا طفلًا صغيرًا ، ولا امرأة ، ولا تغلوا ، وضموا غنائمكم ، أصلحوا ، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) رواه أبو داود ، ولما تقدم في وصية أبي بكر رضي الله عنه: لا تقتلوا امرأة ولا صبيًا ، ولا كبيرًا هرمًا .

3449 وعن راشد بن سعد قال: نهى رسول الله عن قتل الشيخ الذي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت