فهرس الكتاب
حراك به . رواه ابن حزم من طريق ابن أبي شيبة ، وهو مرسل .
3450 وروى أيضًا من طريق حماد بن سلمة قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أمرائه أن رسول الله قال: ( لا تقتلوا صغيرًا ولا امرأة ولا شيخًا كبيرًا ) .
3451 وعن عمر رضي الله عنه أنه وصى سلمة بن قيس فقال: لا تقتلوا امرأة ولا صبيًا ولا شيخًا . رواه سعيد .
3452 ويحمل حديث سمرة أن النبي قال: ( اقتلوا شيوخ المشركين ، واستحيوا شرخهم ) رواه أبو داود والترمذي ، وقيل: إنه صححه . ( على الشيوخ ) الذين فيهم قوة على القتال ، إذ عدم القتال مختص بالشيوخ الفانين ، لما تقدم من النصوص ، والخاص مقدم على العام ( أو على شيوخ ) لهم رأي في القتال ، جمعًا بين الأدلة ، على أنه قد ذكر عبد الحق سنده ، وأنه من رواية حجاج بن أرطأة وسعيد بن بشير ، وقال: إنه لا يحتج بهما ؛ ثم لو تعذر الجمع من كحل وجه فحديثنا أولى ، لعمل الشيخين عليه ، وذلك دليل على أنه آخر الأمرين من رسول الله وحكم الزمن والأعمى حكم الراهب ونحوه . وقد أشار النبي في حديث رباح إلى ذلك ، حيث علل بكون المرأة لم تقاتل ، وكذلك المريض الميئوس من برئه ، أما لو كان ممن لو كان صحيحًا لقاتل فإنه يقتل ، لأنه بمنزلة الإجهاز على الجريح ، قال ذلك أبو محمد ، وكذلك قال في العبيد لا يقتلون لحديث رباح ، وقال في الفلاحين إذا لم يقاتلوا: ينبغي أن لا يقتلوا ، قياسًا لهم على الشيوخ والرهبان ، ولأن الصحابة رضي الله عنهم لم يقتلوهم حين فتحوا البلاد ، والخنثى المشكل لا يقتل لاحتمال كونه امرأة ، ذكره في الكافي .
قال: وإذا خلي الأسير منا وحلف لهم أن يبعث إليهم بشيء بعينه أو يعود إليهم فلم يقدر عليه لم يرجع إليهم .
ش: إذا أسر الكفار مسلمًا ، وأطلقوه بشرط أن يبعث إليهم شيئًا معلومًا ، أو يعود إليهم إن لم يقدر على ذلك ، فإنه يلزمه الوفاء لهم ، كما اقتضاه كلام الخرقي ، لعموم 19 ( { وأوفوا بعهد الله } ) 9 ( { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا } ) 9 ( { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } ) .
ولما تقدم من نهيه عن الغدر .
3453 وقال: ( إنه لا يصلح في ديننا الغدر ) .
3454 وجعل ذلك من علامات المنافق ، ولأن في الوفاء مصلحة للأسارى ، وفي تركه مفسدة ، لأنهم لا يؤمنون بعده ، والشارع بعث بجلب المصالح ، ودرء المفاسد ، ولأنه عاهدهم على مال ، فلزمه الوفاء لهم ، كثمن المبيع ، أو كالمشروط في