فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1640

ونبينا أنه لا تقبل منه الجزية ، وهو أحد القولين في الصورتين ، نظرًا لعموم النص .

وشرط الخرقي لكل من تقبل منه الجزية أن يكون مقيمًا على ما عوهد عليه ، من بذل الجزية في كل عام ، لقوله سبحانه: 19 ( { حتى يعطوا الجزية } ) . أي يلتزموا أداءها والتزام أحكام الملة ، من ضمان الأنفس والأموال وإقامة الحدود ، وغير ذلك على ما هو مقرر في بابه ، إعمالًا لحكم الإسلام لنسخه كل ملة .

قال: والمأخوذ منهم الجزية على ثلاث طبقات ، فيؤخذ من أدونهم اثنا عشر درهمًا ، ومن أوسطهم أربعة وعشرون درهمًا ، ومن أيسرهم ثمانية وأربعون درهمًا .

ش: لأن ذلك يروى عن عمر رضي الله عنه ولم ينكره منكر ، وعمل عليه فكان إجماعًا .

3469 ففي البخاري عن ابن أبي نجيح قال: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار ؟ قال: فعل ذلك من قبل اليسار .

3470 وفي الموطأ عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهمًا ، ومع ذلك أرزاق المسلمين ، وضيافة ثلاثة أيام ، لكن مقتضى هذا أن عمر رضي الله عنه قابل الدينار بعشرة دراهم ، وأبو محمد نقل عنه أنه قابله باثني عشر درهمًا ، وزعم أنه حديث لا شك في صحته ، مع أنه لم يذكر من رواه ، وليس هو والله أعلم في السنن .

3471 فإن قيل: ففي سنن أبي داود عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم يعني محتلمًا دينارًا ، أو عدله من المعافري ثياب تكون باليمن . فظاهر هذا إجزاء الدينا في حق كل أحد ؟ قيل: هو محمول على أن الغالب على أهل اليمن كان الفقر ، كما أشار إليه مجاهد ، أو أن للإمام الزيادة والنقصان في الجزية كما هو إحدى الروايات ، واختيار الخلال ، قال: العمل في قول أبي عبد الله على ما رواه عنه الجماعة ، بأنه لا بأس للإمام أن يزيد في ذلك وينقص عنه ، على ما رواه عنه أصحابه في عشرة مواضع ، فاستقر قوله على ذلك اه .

3472 وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: صالح رسول الله أهل نجران على ألفي حلة ، النصف في صفر ، والبقية في رجب ، يؤدونها للمسلمين ، وعارية ثلاثين درعًا ، وثلاثين فرسًا ، وثلاثين بعيرًا ، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح ، يغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد ذات غدر ، على أن لا تهدم لهم بيعة ، ولا يخرج لهم قس ، ولا يفتنوا عن دينهم ، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت