فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 1640

صبيانهم ونحوهم دخلوا في حكم الصلح ، فدخلوا في الواجب به كالرجال العقلاء ، ومال أبو محمد إلى أن هذا المأخوذ جزية باسم الصدقة ، فلا تؤخذ ممن لا جزية عليه كالصبيان ونحوهم ، لأن النعمان بن زرعة قال لعمر رضي الله عنه: خذ منهم الجزية باسم الصدقة .

3479 ولهذا يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: هؤلاء حمقى ، رضوا بالمعنى وأبوا الاسم ، ولأن الزكاة طهرة ، ولا طهرة لهم .

فعلى هذا مصرف المأخوذ منهم مصرف الجزية ، وعلى المذهب هل مصرفه مصرف الجزية ، وهو اختيار القاضي وأبي محمد ، نظرًا للمعنى ، أو مصرف الزكاة ؟ وهو اختيار أبي الخطاب ، ويحتمله كلام الخرق نظرًا للاسم ؟ فيه روايتان . وظاهر كلام الخرقي أن هذا الحكم مختص بنصارى بني تغلب ، ولا يشاركهم غيرهم ممن تهود أو تنصر أو تمجس من العرب ، وهو الذي أورده أبو محمد في المقنع والمغني مذهبًا .

3480 وقال في المغني: نص عليه أحمد ، ورواه عن الزهري ، قال: نذهب إلى أن تؤخذ من مواشي بني تغلب خاصة الصدقة ، وتضعف عليهم . كما فعل عمر رضي الله عنه وذلك لعموم 19 ( { حتى يعطوا الجزية } ) ولأخذ النبي الجزية من أكيدر دُومة وغيره من العرب ، وقد تقدم ذلك ، ( وعن القاضي ) وأبي الخطاب حكم من تنصر من تنوخ وبهرا ، أو تهود من كنانة وحمير ، أو تمجس من تميم حكم بني تغلب ، قياسًا لهم عليهم ، والمنصوص أن من كان من العرب من أهل الجزية وأباها إلا باسم الصدقة مضعفة ، وله شوكة يخشى الضرر منها ، فإنه يجوز مصالحتهم على مثل ما صولح عليه بنو تغلب ، لأنهم إذًا في معناهم ، والقياس حيث فهم المعنى وهذا هو الصواب ، وعليه يحمل إطلاق أحمد أو لا ، وإطلاق القاضي ومن تبعه ، ولهذا قطع به أبو البركات ، وعليه استقر قول أبي محمد في المغني ، لكنه شرط مع ذلك أن يكون المأخوذ منهم بقدر ما يجب عليهم من الجزية أو أزيد ، وهذا الشرط ليس في كلام أحمد ، ولا هو مشترط في بني تغلب ، ولا يشترط في غيرهم .

قال: ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم في إحدى الروايتين . عن أبي عبد الله رحمه الله ، والرواية الأخرى تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم .

ش: الرواية الأولى هي المشهورة عند الأصحاب .

3481 اتباعًا لعلي رضي الله عنه فإن ذلك يروى عنه . وقال: لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر ، وألحق بعض الأصحاب بهم تنوخ وبهرا ، وبعضهم جميع نصارى العرب ، بناء على ما تقدم لهم قبل .

والرواية الثانية: اختيار أبي محمد ، وقال: إنها آخر الروايتين عن أحمد ، وأن إبراهيم الحربي ، قال: فكان آخر قوليه أنه لا يرى بذبائحهم بأسًا ، لعموم: 19 ( وطعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت