فهرس الكتاب
الرواية على ذلك ، والمعروف في النقل الأول .
( تنبيه ) ( شريطة الشيطان ) وهي الناقة ونحوها التي شرطت أي أثر في حلقها أثر يسير ، كشرط الحجام ، من غير قطع الأوداج ولا إجراء الدم ، وكان هذا من فعل الجاهلية ، وأضيفت إلى الشيطان فإنه حملهم على ذلك ، والفري القطع ، والأوداج جمع ودج ، وهو عرق في العنق ، وهما ودجان في جانبي العنق .
قال: ويستحب أن ينحر البعير ، ويذبح ما سواه من الأنعام .
ش: هذا اتفاق والحمد للَّه وقد قال اللَّه تعالى: 19 ( { فصل لربك وانحر } ) . وقال تعالى: 19 ( { إن اللَّه يأمركم أن تذبحوا بقرة } ) .
3540 قال مجاهد: أمرنا بالنحر ، وأمر بنو إسرائيل بالذبح ، ولأن النبي بعث في قوم ما شيتهم الإبل ، وبنو إسرائيل ماشيتهم البقر .
3541 وفي الصحيح أن رسول اللَّه نحر بدنه ، وضحى بكبشين أقرنين ذبحهما بيده .
قال: فإن ذبح ما ينحر ، أو نحر ما يذبح فجائز .
3542 ش: هذا هو المذهب المعروف لما في الصحيحين من حديث أسماء رضي اللَّه عنها قالت: نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه: فأكلناه . متفق عليه . والظاهر أن مثل هدا لا يخفى على النبي ، ثم حكايتها ذلك تدل على أن هذا كان أمرًا مشتهرًا بينهم .
قال: وإذا ذبح فأتت على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء ، أو وطىء عليها شيء لم تؤكل .
ش: هذه المسألة نظير مسألة ما إذا رمى الصيد فوقع في ماء ، أو تردى من جبل ، والكلام فيها كالكلام ثم نقلا ودليلًا ، ولا بد أن يلحظ أن الماء والوطء يقتل مثله غالبًا ، وقد تقدم نحو ذلك .
قال: فإن ذبحها من قفاها وهو مخطىء ، فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت .
ش: فسر القاضي الخطأ بأن تلتوي الذبيحة عليه ، فتأتي السكين على القفا ، لأنها مع التوائها معجوز عن ذبحها ، فيسقط اعتبار المحل ، المتردية في بئر ، أما مع عدم الالتواء فلا تباح ، إذ الجرح في القفا سبب للزهوق ، وهو في غير محل الذبح ، فإذا اجتمع مع الذبح منع الحل ، لخروج الروح بجائز وممنوع منه ، وإذًا يغلب جانب المنع .